كذبوا على الله ورسوله ورغبوا عن وصيه عليه السلام وطاعته ، ولم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك وتعالى ، فضلوا وأضلوا أتباعهم ، ولم يكن لهم حجة يوم القيامة إنما الحجة في آل إبراهيم عليه السلام لقول الله عز و جل :
فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا .
فالحجة الأنبياء عليهم السلام وأهل بيوتات الأنبياء حتى تقوم الساعة لان كتاب الله ينطق بذلك ، وصية الله بعضها من بعض التي وضعها على الناس فقال عز و جل : في بيوت أذن الله أن ترفع ، وهي بيو تات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بنيان عروة الإيمان التي نجا بها من نجا قبلكم ، وبها ينجو من يتبع الأئمة .
وقال الله عز و جل في كتابه :
وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ . وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ . وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ .
فإنه وكل بالفضل من أهل بيته والإخوان والذرية بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبداً، ولا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به .
من أهل بيتك من بعدك علماء أمتك ، وولاة أمري بعدك ، وأهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور ، ولا بطر ولا رياء ، فهذا بنيان ما ينتهي إليه أمر هذه الأمة ، إن الله عز و جل طهر أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسألهم أجر المودة وأجرى لهم الولاية ، وجعلهم أوصياءه وأحباءه ثابتة بعده في أمته .
فاعتبروا يا أيها الناس فيما قلت حيث وضع الله عز و جل ولايته وطاعته ومودته واستنباط علمه وحججه ، فإياه فتقبلوا وبه فاستمسكوا تنجوا به ، وتكون لكم الحجة يوم