الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك ، عند علي بن أبي طالب عليه السلام فإني لم أقطع العلم والإيمان والإسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم . وذلك قوله الله تبارك وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
وإن الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلاً ولم يكل أمره إلى أحد من خلقه لا إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل ـ ولكنه أرسل رسولاً من ملائكته فقال له: قل كذا وكذا فأمرهم بما يحب ونهاهم عما يكره ، فقص إليهم أمر خلقه بعلم ، فعلَّم ذلك العلم وعلم أنبياءه وأصفياءه من الأنبياء والإخوان والذرية التي بعضها من بعض ، فذلك قوله عز و جل :
فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا .
فأما الكتاب فهو النبوة وأما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة ، وأما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة ، وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض ، والعلماء الذين جعل الله فيهم البقية وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق ، حتى تنقضي الدنيا والعلماء ، ولولاة الأمر استنباط العلم وللهداة ، فهذا شأن الفضل من الصفوة والرسل والأنبياء والحكماء وأئمة الهدى والخلفاء الذين هم ولاة أمر الله عز و جل واستنباط علم الله وأهل آثار علم الله من الذرية التي بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء عليهم السلام من الآباء والإخوان والذرية من الأنبياء ، فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم ونجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر الله عز و جل وأهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الأنبياء عليهم السلام فقد خالف أمر الله عز و جل وجعل الجهال ولاة أمر الله والمتكلفين ، بغير هدى من الله عز و جل ، وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله فقد