تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
يسأله ، فأتاه شاب منهم فقال له: يا ابن عم ما أكبر الكبائر؟ قال: شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد إليه فعاد إليه فقال له: ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر ، فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد إليه فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله فقال له : ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر . إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس التي حرم الله وفي الشرك بالله وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما يعلو شجرها على كل الشجر .  عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر عشرة: غارسها، وحارسها ،  وبايعها ،  ومشتريها ،  وشاربها ،  والآكل ثمنها ،  وعاصرها ،  وحاملها، والمحمولة إليه ،  وساقيها ).  (الكافي: 6/429).

الإيمان يمان والحكمة يمانية

(عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ثم وقف فعرضت عليه الخيل فمر به فرس فقال عيينة بن حصن: إن من أمر هذا الفرس كيت وكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك فقال: عيينة وأنا أعلم بالرجال منك ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ظهر الدم في وجهه فقال له: فأي الرجال أفضل؟ فقال عيينة بن حصن: رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم ورماحهم على كواثب خيلهم ،  ثم يضربون بها قدماً قدماً !  فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذبت !  بل رجال أهل اليمن أفضل ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية ، ولولا الهجرة لكنت امرءً من أهل اليمن ، الجفا والقسوة في الفدادين (الذين يصيحون بالحيوانات ) أصحاب الوبر ، ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس .