من كـان أقدمهـا سلـما وأكثرهـا
علما وأطهرها أهلا وأولادا
من وحد الله إذ كانت مكذبة
تدعو مع الله أوثاناً وأندادا
من كان يقدم في الهيجاء إن نكلوا
عنهـا وإن بخلـوا في أزمـة جـادا
مـن كـان أعدلهـا حكـماً وأقسطهـا
حلمـاً ، وأصدقهـا وعـداً وإيعـاد
إن يصدقـوك فلـم يعـدوا أبا حسن
إن أنـت لم تلـق للأبـرار حسـادا
إن أنت لم تلق من تيم أخا صلف
ومن عدي لحق الله جحادا
أو من بني عامر أو من بني أسد
رهـط العبيـد ذوي جهـل وأوغـادا
أو رهط سعد وسعد كان قد علموا
عـن مستقيـم صـراط الله صـدادا
قوم تداعوا زنيماً ثم سادهم
لـولا خمـول بنـي زهر لمـا سـادا
وكان سعد وأسامة بن زيد ، وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة ، ممن قعد عن علي بن أبي طالب ، وأبوا أن يبايعوه هم وغيرهم ممن ذكرنا من القعاد عن بيعته وذلك أنهم قالوا: إنها فتنة، ومنهم من قال لعلي: أعطنا سيوفاً نقاتل بها معك فإذا ضربنا بها المؤمنين لم تعمل فيهم ونبت عن أجسامهم ، وإذا ضربنا بها الكافرين سرت في أبدانهم ! فأعرض عنهم علي وقال: وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ .
وقال السيد الحميري في رثاء الحسين عليه السلام
أمرر على جدث الحسين
وقل لأعظمه الزكية
يا أعظماً لا زلت من
وطفاء ساكبة رويه
ما لذ عيش بعد رضك
بالجياد الأعوجيه
قبر تضمن طيباً
آباؤه خير البرية
آباؤه أهل الرياسة
والخلافة والوصية
والخير والشيم المهذبة
المطيبة الرضيه