أعني ابن فاطمة الوصي ومن يقل
في فضله وفعاله لم يكذب
ليسـت ببالغـة عشيـر عشيـر ما
قـد كـان أعطيـه مقالـة مطنـب
صهـر النبـي وجاره في مسجـد
طهـر بطيبـة للرسـول مطيـب
سيـان فيـه عليـه غير مذمـم
ممشاه إن جـنبـاً وإن لـم يجنـب
وسرى بمكة حين بات مبيته
ومضـى بروعة خائـف متـرقب
خير البرية هاربا من شرها
بالليـل مكتتمـاً ولم يستصحـب
باتـوا وبـات علـى الفـراش ملفعـاً
فيـرون أن محمداً لم يذهب
حتى إذا طلع الشميط كأنه
في الليـل صفحـة خـد أدهم مغرب
ثاروا لأخذ أخي الفراش فصادفت
غير الذي طلبت أكف الخيب
فوقاه بادرة الحتوف بنفسه
حذرا عليـه من العـدو المجلـب
حتـى تغيـب عنهـم في مدخـل
صلى الإله عليه من متغيب
وجزاه خير جزاء مرسل أمة
أدى رسالته ولم يتهيب
فتراجعوا لما رأوه وعاينوا
أسد الإله مجالدا في منهب
قالـوا اطلبـوه فوجهـوا من راكـب
في مبتغاه وطالب لم يركب
حتى إذا قصدوا لباب مغارة
ألفـوا عليـه نسيـج غزل العنكـب
صنع الإله له فقال فريقهم
مـا في المغـار لطالـب مـن مطلـب
ميلـوا وصدهم المليك ومن يرد
عنـه الدفـاع مليكـه لايعطـب
حتى إذا أمن العيون رمت به
خـوص الركـاب إلى مدينـة يثرب
فاحـتل دار كـرامة في معـشـر
آووه في سعة المحل الأرحب
وله بخيبر إذ دعاه لراية
ردت عليه هناك أكرم منقب
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 620
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٢٠