قول علي لحارث عجب
كم ثم أعجوبة له حملا
يا حار همدان من يمت يرني
من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه
بعينه واسمه وما فعلا
وأنـت عنـد الصــراط تعرفنـي
فـلا تخـف عثـرة ولا زلـلا
أسقيـك مـن بـارد عـلى ظمـأ
تخاله في الحلاوة العسلا
أقـول للنـار حين توقف للعـرض
على جسـرها ذري الرجلا
ذريه لا تقربيه إن له
حبلا بحبل الوصي متصلا
هذا لنا شيعة وشيعتنا
أعطاني الله فيهم الأملا .
واشتهرت قصيدته المذهبة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وقد أعجب بها الأدباء ، وشرحها الشريف المرتضى بطلب والده نقيب العلويين رحمهما الله .
وهي 111 بيتاً حسب ديوان السيد الحميري/37 ، ونوردها كاملة ، لأنها تضمنت عدة مناقب لأمير المؤمنين عليه السلام وهي:
هـلَّا وقفـت على المكـان المعشـب
بيـن الطويلـع فاللـوى من كبكـب
فنجـاد توضـح فالنضائـد فالشظـا
فريـاض سنحـة فالنقـا من جونـب
طال الثواء على منازل أقفرت
من بعـد هنـد والربـاب وزينـب
أدم حللـن بها وهـن أوانـس
كالعين ترعى في مسالك أهضب
يضحكـن مـن طـرب بهـن تبسـماً
عـن كـل أبيض ذي غروب أشنب
حور مدامعها كأن ثغورها
وهنا صوافي لؤلؤ لم تثقب
أنـس حللـن بها نواعـم كالـدمى
من بيـن محصنـة وبكـر خـرعـب
لعساء واضحة الجبين أسيلة
وعث المؤزر جثلة المتنقب