متـى ما يـرد عنـدي معاديـه عيبـه
يـجد ناصراً من دونـه غيـر مفحـم
علي أحب الناس إلا محمداً
إلي فدعني من ملامك أو لم
علي وصي المصطفى وابن عمه
وأول من صلى ووحد فاعلم
علي هو الهادي الإمام الذي به
أنار لنا من ديننا كل مظلم
علي ولي الحوض والذائد الذي
يذبب عن أرجائه كل مجرم
علي قسيم النار من قوله لها
ذري ذا وهذا فاشربي منه واطعمي
خـذي بالشـوى ممـن يصيبك منهم
ولا تقـربي مـن كـان حزبي فتظلمي
علي غداً يدعى فيكسوه ربه
ويدنيه حقاً من رفيق مكرم
فإن كنـت منـه يوم يدنيـه راغمـا
وتبـدي الرضـا عنه من الآن فارغم
فإنـك تلقـاه لدى الحوض قائما
مع المصطفى الهادي النبي المعظم
يجيزان من والاهما في حياته
إلى الروح والظـل الظليـل المكمـم
علي أمير المؤمنين وحقه
من الله مفروض على كل مسلم
لأن رسول الله أوصى بحقه
وأشركه في كل فئ ومغنم
وزوجته صديقة لم يكن لها
مقارنة غير البتولة مريم
وكان كهارون بن عمران عنده
من المصطفى موسى النجيب المكلم
أما والذي يهوى إلى ركن بيته
بشعث النواصي كل وجناء عيهم
يوافين بالركبان من كل بلدة
لقد ضل يوم الدوح من لم يسلم
وأوصى اليه يوم ولى بأمره
وميراث علم من عرى الدين محكم
فمه لا تلمني في علي فإنه
جـرى حبـه ما بين جلدي وأعظمي
ولـو لم تكـن أعمـى به وبفضلـه
عذرت ولكن أنت عن فضله عمي
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 615
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦١٥