خوف هشام). وتقصد الرواية كل خلافة هشام من سنة (115-120)
وفيها مبالغة ، لكن الكميت أمضى سنوات عديدة كان يتحرك فيها مع أخيه الورد ومجموعة فرسان من فتيانه ، في أحياء بني أسد وبوادي العراق والحجاز والأهواز وكانت السلطة تطارده للقبض عليه فلم تستطع !
ولما طال تشرده استأذن الإمام الباقر عليه السلام أن يمدح الخليفة بقصيدة فأجازه .
قال أخوه الورد: (أرسلني الكميت إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت له: إن الكميت أرسلني إليك وقد صنع بنفسه ما صنع ، فتأذن له أن يمدح بني أمية؟
قال: نعم هو في حل فليقل ما شاء . فنظم قصيدته الرائية التي يقول فيها:
فالآن صرت إلى أمية والأمور إلى مصائر). (الأغاني:15/126).
وعاش الكميت بعد هشام حتى كتب الله الشهادة بدعوة الإمام زين العابدين عليه السلام لما أنشده قصيدته: من لقلب متيم مستهام ) .( خزانة الأدب:1/ 69) .
وقد رووا في سبب وفاته أنه كان ينشد عند والي الكوفة ، فهاجمه حراسه الثمانية وكانوا من اليمانية المتعصبين عليه لأنه مضري( الوافي: 24 / 277 ) ولا نثق بمثل هذه الرواية ، بل المرجح أنه قتل بسبب الثأر الأموي المزمن عليه .
ورووا أن الكميت أنشد الإمام الباقر عليه السلام :
إنّ المُصَـرَّيْنِ على ذنبيهما
والمخفيا الفتنة في قلبيهما
والخالعـا العقـدة مـن عنقيهـما
والحاملا الوزر على ظهريهما
كالجبـت والطاغوت في مثليهمـا.
(العقد النضيد/165).