تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
خوف هشام). وتقصد الرواية كل خلافة هشام من سنة (115-120) وفيها مبالغة ، لكن الكميت أمضى سنوات عديدة كان يتحرك فيها مع أخيه الورد ومجموعة فرسان من فتيانه ، في أحياء بني أسد وبوادي العراق والحجاز والأهواز وكانت السلطة تطارده للقبض عليه فلم تستطع !  ولما طال تشرده استأذن الإمام الباقر عليه السلام أن يمدح الخليفة بقصيدة فأجازه . قال أخوه الورد: (أرسلني الكميت إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت له: إن الكميت أرسلني إليك وقد صنع بنفسه ما صنع ، فتأذن له أن يمدح بني أمية؟ قال: نعم هو في حل فليقل ما شاء .  فنظم قصيدته الرائية التي يقول فيها:  فالآن صرت إلى أمية والأمور إلى مصائر).  (الأغاني:15/126).    وعاش الكميت بعد هشام  حتى كتب الله الشهادة بدعوة الإمام زين العابدين عليه السلام لما أنشده قصيدته: من لقلب متيم مستهام ) .( خزانة الأدب:1/ 69) . وقد رووا في سبب وفاته أنه كان ينشد عند والي الكوفة ، فهاجمه حراسه الثمانية وكانوا من اليمانية المتعصبين عليه لأنه مضري( الوافي: 24 / 277 ) ولا نثق بمثل هذه الرواية ، بل المرجح أنه قتل بسبب الثأر الأموي المزمن عليه .  ورووا أن الكميت أنشد الإمام الباقر عليه السلام :
إنّ المُصَـرَّيْنِ على ذنبيهما   والمخفيا الفتنة في قلبيهما والخالعـا العقـدة مـن عنقيهـما   والحاملا الوزر على ظهريهما كالجبـت والطاغوت في مثليهمـا.
(العقد النضيد/165).