تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
أنتم معادن للخلافة كابراً من بعد كابر بالتسعة المتتابعين خلائفاً وبخير عاشر
ثم انه قطع الإنشاد وعاد إلى خطبته فقال: إغضاء أمير المؤمنين وسماحته وصباحته مناط المنتجعين من لا يحل حبوته لإساءة المذنبين ،  فضلاً عن استشاطة غضبه لجهل الجاهلين ،  فقال له:ويلك يا كميت من زين لك الغواية ودلاك في العماية؟ قال الذي أخرج أبانا من الجنة ،  وأنساه العهد فلم يجد له عزماً . فقال له: إيه يا كميت أنت القائل:
فيـا موقـدا نـاراً لغيـرك ضـوؤها ويـا حاطبـاً في غيـر حبلـك تحطب
فقال بل أنا القائل:
إلى آل بيت أبي مالك مناخ هو الأرحب الأسهل
فقال له وأنت القائل:
وكعبد المليك أو كوليد أو سليمان بعد أو كهشام من يمت لا يمت فقيداً ومن يحيا فلا ذو  إلٍ ولا ذو ذمام
فقال له ويلك يا كميت جعلتنا ممن لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة ! فقال: بل أنا القائل يا أمير المؤمنين:
والآن صرت إلى أمية والأمور إلى مصائر والآن صرت بها المصيب كمهتدي بالأمس حائر يا ابن العقائل والأماثل والجحاجحة الأخابر من عبد شمس والأكابر من أمية فالأكابر إن الخلافة والإلاف برغم ذي حسد وواغر
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 606 | الشيخ علي الكوراني العاملي