أبناء الحسن المثنى
قال العلامة الحلي قدس سره في منهاج الكرامة/56:«كان عبد الله بن الحسن جمع أكابر العلويين للبيعة لولده فقال له الصادق عليه السلام : إن هذا الأمر لا يتم ! فاغتاظ من ذلك فقال عليه السلام : إنه لصاحب القباء الأصفر وأشار بذلك إلى المنصور ! فلما سمع المنصور بذلك فرح لعلمه بوقوع ما يُخبر به ، وعلم أن الأمر يصل إليه . ولما هرب المنصور (من جيش إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ) كان يقول: أين قول صادقهم » !
وقد أحضر المنصور الإمام الصادق عليه السلام في حج سنة 142إلى مقره في الربذة ، وسنة 147عندما زار المدينة ، وقبلها وبعدها إلى الأنبار والحيرة وبغداد .
وفي مهج الدعوات/198: « دعاء مولانا الصادق عليه السلام لما استدعاه المنصور مرة سادسة وهي ثاني مرة إلى بغداد » .
وكان في كل مرة ينوي قتله فيحدث له مانع بكرامةٍ للإمام عليه السلام حتى تمكن المنصور من دس السم له بعد اثنتي عشرة سنة من حكمه !
وفي هذه السنوات الإثنتي عشرة مع الأربع في عهد السفاح استطاع الإمام عليه السلام أن يبث العلوم ويُخرٍّج العلماء ، ويعمق الإيمان في الخاصة والعامة .
وقد وصف الإمام الصادق عليه السلام قرار المنصور بإبادة العلويين بعد انتصاره على الحسنيين فقال كما روى في مقاتل الطالبيين/233: « لما قُتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرى ، حُسٍرْنا عن المدينة ولم يُترك فيها منا محتلم حتى قدمنا الكوفة ، فمكثنا فيها شهراً نتوقع فيها القتل ! ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال: أين هؤلاء العلوية؟ أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى . قال: فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد فلما صرت بين يديه قال لي: أنت الذي تعلم الغيب؟ قلت: لا يعلم الغيب إلا الله. قال: