من أجل بيعة المهدي!
ففي مقاتل الطالبيين/140: عن عمر بن شبة وعدة رواة ومؤرخين عاصروا تلك الفترة قالوا: إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبد الله بن الحسن بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان . فقال صالح بن علي: قد علمتم أنكم الذين تمد الناس أعينهم إليهم ، وقد جمعكم الله في هذا الموضع فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم ، وتواثقوا على ذلك حتى يفتح الله وهو خير الفاتحين .
فحمد الله عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ثم قال: قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلموا فلنبايعه .
وقال المنصور: لأي شئ تخدعون أنفسكم ووالله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أطول أعناقاً ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى ، يريد محمد بن عبد الله .
قالوا: قد والله صدقت إن هذا لهو الذي نعلم ! فبايعوا جميعاً محمداً ومسحوا على يده . قال عيسى: وجاء رسول عبد الله بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإننا مجتمعون لأمر وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد ، هكذا قال عيسى .
وقال غيره: قال لهم عبد الله بن الحسن: لا نريد جعفراً لئلا يفسد عليكم أمركم ! قال عيسى: فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا عليه ، وأرسل جعفر بن محمد محمد بن عبد الله الأرقط بن علي بن الحسين فجئناهم فإذا بمحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رجل مثنية فقلت: أرسلني أبي إليكم لأسألكم لأي شئ اجتمعتم؟فقال عبد الله: اجتمعنا
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 524
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢٤