موقف الإمام الباقر والصادق عليهما السلام من الحسنيين
مناقبية الحسن والحسين عليهما السلام في الأخوَّة
يضرب المثل للأخوين المتصافيين فيقال: أخَوان كالحسن والحسين ، لأن سلوكهما كان نبوياً في المودة والإحترام ، وإيثار أحدهما لأخيه .
فعندما تتأمل تعامل الحسنين مع بعضهما عليهما السلام لا تجد أثراً لتحاسد ولا لتنافس ! بل تجد الإحترام والمحبة والإيثار !
وقد تجلى ذلك في حرص الحسن على أن يُغَيِّبَ الحسين صلى الله عليه وآله عن تنازله لمعاوية .
كما تجلى عندما كان الحسن عليه السلام يكابد السم الذي دسه له معاوية ذات مرة ، فجاءه الحسين عليه السلام : ( فلما نظر إليه بكى ، فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال: أبكى لما يُصنع بك ! فقال له الحسن عليه السلام : إن الذي يؤتى إليَّ سُمٌّ يُدَسُّ إليَّ فأقتل به ، ولكن لا يومَ كيومك يا أبا عبد الله ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدَّعون أنهم من أمة جدنا محمد صلى الله عليه وآله وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك وانتهاب ثقلك ، فعندها تحل ببني أمية اللعنة وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار ) ! ( أمالي الصدوق/177) .
وأوصى الإمام الحسن عليه السلام أولاده أن يكونوا مع عمهم الحسين عليه السلام في كربلائه الموعودة ، فاستشهد بين يديه ثلاثة منهم: القاسم ، وعبد الله ، وعمرو .
وكان أولاد الإمام الحسن عليه السلام بضعة عشر ابناً وبنتاً ، وغالب ذريته من ابنيه زيد بن الحسن ، والحسن بن الحسن الذي يسمى الحسن المثنى . ( الذريعة: 2 / 372 ) .