الهامش بخطه ، فقال: أقول: الآن أيضاً توجد آثار تلك المأذنة وهي بجنب قبور بباب بيت أمير المؤمنين عليه السلام .
وذكر العلامة السيد عبد الله شبّر في مزاره فقال: وأما بيت أمير المؤمنين عليه السلام فهو وإن لم ترد في زيارته والصلاة فيه رواية ، إلا أنه لما كان مشرّفاً بسكناه فيه فالدعاء والصلاة فيه لايخلوان من فضل عظيم ، وقد وردت أخبار مطلقة في تعظيم مساكنهم ومشاهدهم . ثم قال: ومزار بعض بنات أمير المؤمنين عليه السلام حوالَي مسجد الكوفة معروف . قال البراقي: كما وردت أخبار مطلقة في تعظيم مساكنهم ومشاهدهم ، فقد نطق القرآن الكريم بذلك فقال عزوجل :
فِي بُيُوت أذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ الآية .
وذلك أقوى حجة وبرهان .
وذكر ابن بطوطة الرحالة في رحلته التي هي في حدود السبع مائة من الهجرة ، وهو من أعاظم العلماء الخبيرين ، وقد ساح في البلدان إلى أن وصل إلى مدينة الكوفة فقال في ذكر المحراب ما نصه: ومحراب محلق بأعواد الساج مرتفع وهو محراب أمير المؤمنين ، وهنالك ضربه الشقي ابن ملجم والناس يقصدونه للصلاة به ، وفي الزاوية من آخر هذا البلاط مسجد صغير محلق عليه أيضاً بأعواد الساج يذكر أنه الموضع الذي فار منه التنور حين طوفان نوح عليه السلام ، وفي ظهره خارج المسجد بيت يزعمون أنه بيت نوح ، وبإزائه بيت يزعمون أنه متعبد إدريس ، ويتصل بذلك فضاء متصل بالجدار القبلي من المسجد يقال: إنه موضع إنشاء سفينة نوح عليه السلام وفي آخر هذا الفضاء دار عليّ بن أبي طالب والبيت الذي غسل فيه ويتصل به بيت يقال أيضاً أنه بيت نوح عليه السلام .