تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بين أظهرنا وعليه ينزل  القرآن وهو يعرف تأويله .  وما عمل به من شئ عملنا به ،  فأهلَّ بالتوحيد: لبيك  اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .  وأهلَّ الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله  (ص)  عليهم  شيئاً منه ،  ولزم رسول الله  (ص)  تلبيته . قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن  فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً ،  ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا أعلمه  ذكره إلا عن النبي  (ص) كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل  يا أيها الكافرون ،  ثم رجع إلى الركن فاستلمه ،  ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما  دنا من الصفا قرأ :
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ .
أبدأ بما بدأ الله به ،  فبدأ بالصفا  فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله  وحده لا شريك له ،  له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ،  لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ،  ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ،  ثم دعا بين ذلك .قال مثل هذا  ثلاث مرات ،  ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى ،  حتى  إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا ،  حتى إذا كان  آخر طوافه على المروة فقال: لوأني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق  الهدي وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة .