فقتلته هذيل . وربا الجاهلية موضوع وأول رباً أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله .
فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لايوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ولهن عليكم رزقهن كسوتهن بالمعروف .
وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم تُسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد ، اللهم اشهد، ثلاث مرات.
ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئاً ، ثم ركب رسول الله (ص) حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص . وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله (ص) وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ، ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى جبلاً من الجبال أرخى لها قليلاً ، حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يسبح بينهما شيئاً ، ثم اضطجع رسول الله (ص) حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة . ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيماً، فلما دفع رسول الله (ص) مرت به
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 377
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٧٧