ظعن يجرين ، فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله (ص)يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر ، فحول رسول الله (ص) يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ، ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلاً ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف ، رمى من بطن الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر فنحرثلاثاً وستين بيده ثم أعطى علياً فنحرما غَبَرَ(مابقي) وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله (ص) فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهرفأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: إنزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلواً فشرب منه .
عن جعفر حدثني أبي (الباقر عليهما السلام )عن جابر في حديثه ذلك أن رسول الله (ص) قال: نحرت هاهنا ومنى كلها منحر ، فانحروا في رحالكم ، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف ).
أقول: تعمد الإمام الباقر عليه السلام أن يروي صفة حج النبي صلى الله عليه وآله عن صحابي كان معه في الحج ليسهل قبوله على الناس ، وإلا فهو أعلم من جابر بقول النبي صلى الله عليه وآله وفعله !
11- عَلَّم الباقر عليه السلام الناس وضوء النبي صلى الله عليه وآله :(قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقلنا: بلى، فدعا بقعب فيه شئ من ماء ثم وضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال: هكذا إذا كانت الكف طاهرة ، ثم
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 378
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٧٨