سنة ، أثرى جيل تلاميذ أبيه ، وأضاف لهم جيلاً.
وتقدم أن ابن عقدة رحمه الله ألَّف كتاباً في الرواة عنه عليه السلام وما رواه كل منهم ، فبلغوا أربعة آلاف طالب وعالم ! لقد أغنى أبوه عليه السلام الشيعة في مناسكهم وأوصاه أن يغنيهم علمياً: قال زرارة: (وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لايعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم ، حتى كان أبو جعفر ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم ، حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس). (الكافي:2/20) .
وكان الصادق يفتخر بأصحاب أبيه عليهما السلام :(قال ربيعة الرأي لأبي عبد الله عليه السلام : ما هؤلاء الإخوة الذين يأتونك من العراق ، ولم أر في أصحابك خيراً منهم ولا أهيأ!قال عليه السلام :أولئك أصحاب أبي ، يعني وُلد أعيَن). (تاريخ آل زرارة /6).
وقد أبادت السلطة وأتباعها أحاديث النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من عترته عليهم السلام ، وطاردت رواتها وصادرت مؤلفاتهم ، ومع ذلك وصلتنا ثروة مهمة !
كما تقدم تسمية أصحاب الإمامين الباقر والصادق صلى الله عليه وآله الذين أجمعت الطائفة على جلالتهم فقالوا: أفقه الأولين ستة: زرارة ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي . قالوا: وأفقه الستة: زرارة . وستة نفر من أصحاب الصادق: جميل بن دراج ، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحماد بن عيسى وحماد بن عثمان وأبان بن عثمان. وهم أحدث أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ).
وكان الصادق عليه السلام يحب تلاميذه من العلماء وطلبة العلم ، ويشكو من مضايقة السلطة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 357
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٧