عثمان ، وأبان بن عثمان قالوا: وزعم أبو إسحاق الفقيه يعني ثعلبة بن ميمون أن أفقه هؤلاء جميل بن دراج، وهم أحداث أصحاب أبي عبد الله. ثم قال بعد ذلك: تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم وهم ستة نفر آخرين...
ثم ذكر أكثر من ثمانين مؤلفاً للأصول من أصحاب الأئمة عليهم السلام .. ثم قال:أما الجماعة الذين وثقهم الأئمة عليهم السلام وأثنوا عليهم وأمروا بالرجوع إليهم والعمل برواياتهم، ونصبوهم وكلاء وجعلوهم مرجعاً للشيعة، فهم كثيرون نذكر جملة منهم... ثم قال: ومما يؤيد قول الشهيد الثاني إنه قد نقل حصول وضع الحديث في زمان ظهور الأئمة عليهم السلام من بعض الضعفاء ، وكان الثقات يعرضون ما يشكون فيه على الأئمة عليهم السلام وعلى الكتب المعتمدة ، وكان الأئمة يخبرونهم بالحديث الموضوع ابتداء غالباً، ولم ينقل أنه وقع وضع حديث في زمان الغيبة من أحد من مشهوري الشيعة ونسب إلى الأئمة عليهم السلام أصلاً ) .
هذا، وقد سمى أهل البيت عليهم السلام بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأصحابهم بالحواريين .
ففي رجال الطوسي:1/39 ، عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله عليهما السلام الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر. ثم ينادي مناد أين حواري علي بن أبي طالب عليه السلام وصي محمد بن عبد الله رسول الله ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد وأويس القرني .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 355
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٥