وأحرج له في كتابه السنن ، كما أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم ، وكان مسلم بن الحجاج من أسوئهم رأياً فيه ، ثم عدله بعد ما جرحه . وقال المروزي: أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الإحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل الحديث من أهل عصرنا ، منهم أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور ، ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الإحتجاج بحديثه فقال: عكرمة عندنا إمام الدنيا ، تعجب من سؤالي إياه ؟
الحق أن عكرمة تابعي موثوق بعدالته ودينه ، وكل ما رمي به كذب واختلاق ! كان على مبلغ عظيم من العلم ، وعلى مكانة عالية من التفسير خاصة ، وقد شهد له العلماء بذلك ، فقال ابن حبان: كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن ).
جعلوا عكرمة إماماً مع أنهم فضحوه !
جعل علماء المذاهب الأربعة أو علماء الخلافة عكرمة مولى ابن عباس إماماً رغم أن مالكه علي بن عبد الله بن عباس اتهمه بأنه يكذب على أبيه وحبسه في المرحاض.
وقد أحبوا عكرمة لأنه كان يدور في الأسواق ويحلف ويقول من شاء باهلته أن آية التطهير نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله خصة ولا تشمل علياً وفاطمة والحسنين عليهم السلام ! (الدر المنثور:5/198).
وأحبوه لأنه صاحب كذبة خوخة أبي بكر ، فقد كان أبو بكر يخاف أن يمر بين المصلين ففتح من جهة المحراب خوخة أي باباً صغيراً يدخل منها فقال عكرمة إن النبي صلى الله عليه وآله قال: سدو الأبواب عن المسجد إلا خوخة أبي بكر ، مع أن خوخته لم تكن موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وآله ، بل كان بيته في السنح خارج المدينة !
وقد أطال الذهبي في ترجمة عكرمة ، لكنا نذكر مطاعنهم فيه التي تسقط كل مديحهم له !