طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة فقال شريح: هذا شاهد واحد فلا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر فدعى قنبراً فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال: فغضب علي عليه السلام فقال: خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات قال: فتحول شريح ثم قال:لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات ؟ فقال له: ويلك أو ويحك إني لما أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولاً يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حيثما وجد غلول أخذ بغير بينة! فقلت: رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة .
ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت: هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين فهذه ثنتان !
ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة فقلت: هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً. ثم قال: ويحك إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا ) .
12- في الكافي (8/76): (عن الحكم بن عتيبة قال: بينما أنا مع أبي جعفر عليه السلام والبيت غاص بأهله إذ أقبل شيخ يتوكأ على عنزة له حتى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ثم سكت. فقال أبو جعفر عليه السلام : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم ، ثم سكت . حتى أجابه القوم جميعاً وردوا عليه السلام .ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السلام ثم قال: يا ابن رسول الله أدنني منك جعلني الله فداك فوالله إني لأحبكم
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 336
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣٦