آمنا حتى يرجع إلى أهله .
فقال أبو جعفر عليه السلام : نشدتك الله يا قتادة هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته ، ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه ؟!
قال قتادة: اللهم نعم ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ! ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفاً بحقنا يهوانا قلبه كما قال الله عز و جل :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ
، ولم يَعْنِ البيت فيقول: إليه، فنحن والله دعوة إبراهيم عليه السلام التي من هوانا قلبه قبلت حجته وإلا فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمناً من عذاب جهنم يوم القيامة ، قال قتادة: لا جرم والله لا فسرتها إلا هكذا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به ).
وفي تفسير الفخر الرازي (8/156): (قال سعيد بن جبير: سميت مكة بكة لأنهم يتباكُّون فيها أي يزدحمون في الطواف، وهو قول الباقر ومجاهد وقتادة قال بعضهم: رأيت محمد بن علي الباقر يصلي فمرت امرأة بين يديه فذهبت أدفعها فقال: دعها فإنها سميت بكة لأنه يبك بعضهم بعضاً، تمر المرأة بين يدي الرجل وهويصلي ، والرجل بين يدي المرأة وهي تصلي ، لابأس بذلك في هذا المكان) .