تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
آمنا  حتى  يرجع  إلى  أهله . فقال  أبو  جعفر عليه السلام : نشدتك  الله  يا  قتادة  هل  تعلم  أنه  قد  يخرج  الرجل  من  بيته  بزاد  حلال  وراحلة  وكراء  حلال  يريد  هذا  البيت  فيقطع  عليه  الطريق  فتذهب  نفقته ،  ويضرب  مع  ذلك  ضربة  فيها  اجتياحه ؟!  قال  قتادة: اللهم  نعم ،  فقال  أبو  جعفر عليه السلام : ويحك  يا  قتادة  إن  كنت  إنما  فسرت  القرآن  من  تلقاء  نفسك  فقد  هلكت  وأهلكت ، وإن  كنت  قد  أخذته  من  الرجال  فقد  هلكت  وأهلكت ،  ويحك  يا  قتادة ! ذلك  من  خرج  من  بيته  بزاد  وراحلة  وكراء  حلال  يروم  هذا  البيت  عارفاً  بحقنا  يهوانا  قلبه  كما  قال  الله عز و جل :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ
،  ولم  يَعْنِ  البيت  فيقول: إليه،  فنحن  والله  دعوة  إبراهيم عليه السلام   التي  من  هوانا  قلبه  قبلت  حجته  وإلا  فلا ،  يا  قتادة  فإذا  كان  كذلك  كان  آمناً  من  عذاب  جهنم  يوم  القيامة ،  قال  قتادة: لا  جرم  والله  لا  فسرتها  إلا  هكذا ،  فقال  أبو  جعفر عليه السلام : ويحك  يا  قتادة  إنما  يعرف  القرآن  من  خوطب  به  ). وفي تفسير الفخر الرازي (8/156):  (قال سعيد بن جبير:  سميت مكة بكة لأنهم يتباكُّون فيها أي يزدحمون في الطواف، وهو قول الباقر ومجاهد وقتادة قال بعضهم: رأيت محمد بن علي الباقر يصلي فمرت امرأة بين يديه فذهبت أدفعها فقال: دعها فإنها سميت بكة لأنه يبك بعضهم بعضاً، تمر المرأة بين يدي الرجل وهويصلي ،  والرجل بين يدي المرأة وهي تصلي ،  لابأس بذلك في هذا المكان) .