أعطى الأمويون الحسن البصري منبر الحرم في الحج
فكان ينصب له المنبر في المطاف ، ويعطلون المطاف ليستمعوا الى حديث الحسن البصري ! فرآه الإمام زين العابدين عليه السلام وقد عطل المطاف وهو يقص على المسلمين قصص أهل الكتاب ! ويوجه الناس إلى بني أمية ، فوقف قباله وسأله أسئلة فاضطر أن ينزل عن منبره ويترك الناس يطوفون حول بيت ربهم عز و جل !
قال في مناقب آل أبي طالب(3/297): (رأى الحسن البصري عند الحجر الأسود يقص فقال عليه السلام : يا هناه (يا هذا وفي رواية: يا حسن) أترضى لنفسك الموت؟ قال: لا، قال: فعلمك الحساب؟( هل تعرف حسابك) قال: لا . قال: فثم دار للعمل؟ غير دار الدنيا؟ قال: لا . قال: فلله في الأرض معاذ غير هذا البيت؟ قال: لا . قال: فلم تشغل الناس عن الطواف ؟ ثم مضى !
قال الحسن: ما دخل مسامعي مثل هذه الكلمات من أحد قط! أتعرفون هذا الرجل ؟ قالوا: هذا زين العابدين ، فقال الحسن:
ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ) !
ولا بد أن هذه الحادثة قد هزت الناس في الموسم ، وتناقلوا أن زين العابدين عليه السلام نهى الحسن البصري عن الخطابة والقصص ، وتعطيل الطواف ومنع الناس عن عبادة ربهم ، ولم تستطع السلطة عمل شئ !
وفي الإحتجاج(2/41):(فما رؤيَ الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس).
الإمام الباقر عليه السلام والحسن البصري
روى القاضي النعمان في شرح الأخبار(2/273)عن أبي الجارود قال: (كنت عند أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه مع جماعة من أصحابه فقال له رجل منهم: يا ابن رسول