تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

أعطى الأمويون الحسن البصري منبر الحرم في الحج

فكان ينصب له المنبر في المطاف ، ويعطلون المطاف ليستمعوا الى حديث الحسن البصري ! فرآه الإمام زين العابدين عليه السلام وقد عطل المطاف وهو يقص على المسلمين قصص أهل الكتاب !  ويوجه الناس إلى بني أمية ، فوقف قباله وسأله أسئلة فاضطر أن ينزل عن منبره ويترك الناس يطوفون حول بيت ربهم عز و جل ! قال في مناقب آل أبي طالب(3/297):  (رأى الحسن البصري عند الحجر الأسود يقص فقال عليه السلام : يا هناه (يا هذا وفي رواية: يا حسن) أترضى لنفسك الموت؟ قال: لا، قال: فعلمك الحساب؟( هل تعرف حسابك) قال: لا .  قال: فثم دار للعمل؟ غير دار الدنيا؟ قال: لا . قال: فلله في الأرض معاذ غير  هذا البيت؟ قال: لا .  قال: فلم تشغل الناس عن الطواف  ؟ ثم مضى !  قال الحسن: ما دخل مسامعي مثل هذه الكلمات من أحد قط! أتعرفون هذا الرجل ؟ قالوا: هذا زين العابدين ، فقال الحسن:
ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ) !
ولا بد أن هذه الحادثة  قد هزت الناس في الموسم ،  وتناقلوا أن زين العابدين عليه السلام   نهى الحسن البصري عن الخطابة والقصص ،  وتعطيل الطواف ومنع الناس عن عبادة ربهم ، ولم تستطع السلطة عمل شئ ! وفي الإحتجاج(2/41):(فما رؤيَ الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس).

الإمام الباقر عليه السلام والحسن البصري

روى القاضي النعمان في شرح  الأخبار(2/273)عن أبي  الجارود  قال:  (كنت  عند  أبي  جعفر  محمد  بن  علي  صلوات  الله  عليه  مع  جماعة  من  أصحابه  فقال  له  رجل  منهم: يا  ابن  رسول
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 314 | الشيخ علي الكوراني العاملي