تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الله  (ص)  فهو عن علي بن أبي طالب ، غير أني في زمان لا أستطيع أن  أذكر علياً) .  (تهذيب الكمال:6/124). وفي الإحتجاج(1/250):  (عن  ابن  عباس  قال:  لما  فرغ  علي عليه السلام من  قتال  أهل  البصرة  وضع  قتباً  على  قتب ثم  صعد  عليه  فخطب ،  فحمد  الله  وأثنى  عليه  فقال: يا  أهل  البصرة ،  يا  أهل  المؤتفكة ، يا  أهل  الداء  العضال ،  يا  جند  المرأة  وأتباع  البهيمة !  رغا  فأجبتم ، وعقر  فهربتم.  ماءكم  زعاق ، ودينكم  نفاق ،  وأخلاقكم  دقاق .   ثم  نزل  يمشي  بعد  فراغه  من  خطبته  فمشينا  معه  فمر  بالحسن  البصري  وهو  يتوضأ  فقال: يا  حسن  أسبغ  الوضوء. فقال: يا  أمير  المؤمنين  لقد  قتلت  بالأمس  أناساً  يشهدون  أن  لا  إله  إلا  الله  وحده  لا  شريك  له  وأن  محمداً  عبده  ورسوله ،  يصلون  الخمس ،  ويسبغون  الوضوء ! فقال  له  أمير  المؤمنين عليه السلام : قد  كان  ما  رأيت  فما  منعك  أن  تعين  علينا  عدونا  ؟  فقال: والله  لأصدقنك  يا  أميرالمؤمنين  لقد  خرجت  في  أول  يوم  فاغتسلت  وتحنطت  وصببت  علي  سلاحي  وأنا  لا  أشك  في  أن  التخلف  عن  أم  المؤمنين  عائشة  هو  الكفر،  فلما  انتهيت  إلى  موضع  من  الخريبة  ناداني  مناد: يا  حسن  إلى  أين؟  إرجع  فإن  القاتل  والمقتول  في  النار،  فرجعت  ذعراً وجلست  في  بيتي ،  فلما  كان  في  اليوم  الثاني  لم  أشك  أن  التخلف  عن  أم  المؤمنين  عائشة  هو  الكفر!  فتحنطت  وصببت  علي  سلاحي  وخرجت  أريد  القتات ،  حتى  أنهيت  إلى  موضع  من  الخريبة  فناداني  مناد  من  خلفي: يا  حسن  إلى  أين  مرة  بعد  أخرى  فإن  القاتل  والمقتول  في  النار!  قال  علي عليه السلام : صدقت  أفتدري  من  ذلك  المنادي؟  قال: لا. قال عليه السلام :  ذلك  أخوك  إبليس ،  وصدقك  أن  القاتل  والمقتول  منهم  في  النار!