فقال الحسن البصري: الآن عرفت يا أمير المؤمنين أن القوم هلكى .
وعن أبي يحيى الواسطي قال: لما افتتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح ، فكان كلما لفظ أمير المؤمنين بكلمة كتبها ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام بأعلى صوته: ما تصنع؟فقال نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما إن لكل قوم سامري وهذا سامري هذه الأمة أما إنه لا يقول لا مساس ، ولكن يقول لا قتال) !
اعتزل مجلسه عطاء بن واصل وابن عبيد فسموا المعتزلة
كان مجلس الحسن البصري عامراً فاختلفوا في القدر، وكيف أن الله تعالى أقدر عبده على المعصية ثم يعاقبه؟ فقال الحسن بالجبر، وخالفه واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ، فلم يقبلوا نسبة الجبر الى الله تعالى ، واعتزلوا مجلسه فسموا المعتزلة !
وفي كنز الفوائد/170: (أن الحجاج بن يوسف الثقفي كتب إلى الحسن البصري والى واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وعامر الشعبي فقال لهم: أخبروني بقولكم في القضاء والقدر، فكتب إليه الحسن البصري: ما أعرف فيه إلا ما قاله علي بن أبي طالب فإنه قال: يا ابن آدم أزعمت ان الذي نهاك دهاك ، وإنما دهاك أسفلك وأعلاك ، وربك برئ من ذاك !
وكتب إليه واصل بن عطاء: ما أعرف فيه إلا ما قاله علي بن أبي طالب ، فإنه قال: ما تحمد الله عليه فإنه هو منه وما تستغفر الله عنه فهو منك .
وكتب إليه عمرو بن عبيد: ما أعرف فيه إلا ما قاله علي بن أبي طالب ، فإنه قال: إن كان الرزق في الأصل محتوماً فالوازر بالقصاص مظلوم .