تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فقال  أمير  المؤمنين عليه السلام : إن  طلب  المعاش  من  حله  لا  يشغل  عن  عمل  الآخرة ،  فإن  قلت  لا  بد  لنا  من  الإحتكار  لم  تكن  معذوراً . فولى  الرجل  باكياً . فقال  له  أمير  المؤمنين عليه السلام : أقبل  عليَّ  أزدك  بياناً ،  فعاد  الرجل  إليه  فقال  له: إعلم  يا  عبد  الله  أن  كل  عامل  في  الدنيا  للآخرة  لا  بد  أن  يوفى  أجر  عمله  في  الآخرة ،  وكل  عامل  ديناً  للدنيا  عمالته  في  الآخرة  نار  جهنم .  ثم  تلا  أمير  المؤمنين عليه السلام قوله  تعالى:
فَأَمَّا مَنْ طَغَى. وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَاوَى ).
أقول: يظهر أن هذا الشخص كان محتكراً فكشفه أمير المؤمنين عليه السلام فخاف وبكى ! وفي الخرائج  (2/547):  (رأى علي عليه السلام الحسن  البصري  يتوضأ  في  سقية  (كوزة)  فقال: أسبغ  طهورك  يا  كُفْتِي(إسم شيطان)! قال:  لقد  قتلت  بالأمس  رجالاً  كانوا  يسبغون  الوضوء!  قال: وإنك  لحزين  عليهم؟  قال: نعم. قال: فأطال  الله  حزنك !  قال  أيوب  السجستاني: فما  رأينا  الحسن  قط  إلا  حزيناً ،  كأنه  رجع  من  دفن  حميم ، أو  كأنه  ضل  حماره .  فقلنا  له  في  ذلك  فقال: عملتْ  فيَّ  دعوة  الرجل  الصالح .  وكُفتي بالنبطية  شيطان ،  وكانت  أمه  سمته  بذلك  ودعته  في  صغره ،  فلم  يعرف  ذلك  أحد  حتى  دعاه  به  أمير  المؤمنين عليه السلام )! وفي رواية: قال: فأطال  الله  حزنك .  فكان  حزيناً  إلى  آخر  عمره !  وقد اعترف الحسن البصري بأنه يروي عن علي عليه السلام ولا يذكر إسمه!  (عن يونس بن عبيد قال:سألت  الحسن قلت:يا  أبا سعيد إنك تقول:  قال رسول الله (ص)  وإنك  لم تدركه؟ قال: يا ابن أخي لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه  أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، إني في زمان كما ترى. كل شئ سمعتني أقول: قال رسول
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 311 | الشيخ علي الكوراني العاملي