تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
لكن الحسن البصري يمدح عثمان ويقول إن الذين حاصروه وقتلوه منافقون وفساق ! يتقرب بذلك الى بني أمية ، فكان مقبولاً عندهم بعد معاوية !

أمير المؤمنين عليه السلام والحسن البصري

في أمالي المفيد/118: (قال الحسن البصري: لما  قدم  علينا  أمير  المؤمنين  علي  بن  أبي  طالب  البصرة  مرَّ  بي  وأنا  أتوضأ  فقال:يا  غلام  أحسن  وضوءك  يحسن  الله  إليك .  ثم  جازني  فأقبلت  أقفو  إثره ،  فحانت  مني  التفاته  فنظر  إليَّ  فقال: يا  غلام  ألك  إلي  حاجة؟  قلت: نعم ،  علمني  كلاماً  ينفعني  الله  به .  فقال: يا  غلام  من  صدق  الله  نجا ومن  أشفق  على  دينه  سلم  من  الردى ،  ومن  زهد  في  الدنيا  قرت  عينه  بما  يرى  من  ثواب  الله عز و جل  .  ألا  أزيدك  يا  غلام  ؟  قلت: بلى  يا  أمير  المؤمنين ،  قال: ثلاث  خصال  من  كن  فيه  سلمت  له  الدنيا  والآخرة ،  من  أمر  بالمعروف  وائتمر  به ،  ونهى  عن  المنكر  وانتهى  عنه ،  وحافظ  على  حدود  الله .  يا  غلام  أيسرك  أن  تلقى  الله  يوم  القيامة  وهو  عنك  راض؟قلت:  نعم  يا  أميرالمؤمنين  قال: كن  في  الدنيا  زاهداً ،  وفي  الآخرة  راغباً ،  وعليك  بالصدق  في  جميع  أمورك ،  فإن  الله  تعبدك  وجميع  خلقه  بالصدق .  ثم  مشى  حتى  دخل  سوق  البصرة فنظر  إلى  الناس  يبيعون  ويشترون ،  فبكى بكاء  شديداً ،  ثم  قال: يا  عبيد  الدنيا  وعمال  أهلها  إذا  كنتم  بالنهار  تحلفون ،  وبالليل  في  فرشكم  تنامون ،  وفي  خلال  ذلك  عن  الآخرة  تغفلون  فمتى  تحرزون الزاد ،  وتفكرون  في  المعاد  ؟  فقال  له  رجل: يا  أمير  المؤمنين  إنه  لا  بد  لنا  من  المعاش  فكيف  نصنع؟