لكن الحسن البصري يمدح عثمان ويقول إن الذين حاصروه وقتلوه منافقون وفساق ! يتقرب بذلك الى بني أمية ، فكان مقبولاً عندهم بعد معاوية !
أمير المؤمنين عليه السلام والحسن البصري
في أمالي المفيد/118: (قال الحسن البصري: لما قدم علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب البصرة مرَّ بي وأنا أتوضأ فقال:يا غلام أحسن وضوءك يحسن الله إليك . ثم جازني فأقبلت أقفو إثره ، فحانت مني التفاته فنظر إليَّ فقال: يا غلام ألك إلي حاجة؟ قلت: نعم ، علمني كلاماً ينفعني الله به . فقال: يا غلام من صدق الله نجا ومن أشفق على دينه سلم من الردى ، ومن زهد في الدنيا قرت عينه بما يرى من ثواب الله عز و جل . ألا أزيدك يا غلام ؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين ، قال: ثلاث خصال من كن فيه سلمت له الدنيا والآخرة ، من أمر بالمعروف وائتمر به ، ونهى عن المنكر وانتهى عنه ، وحافظ على حدود الله .
يا غلام أيسرك أن تلقى الله يوم القيامة وهو عنك راض؟قلت: نعم يا أميرالمؤمنين قال: كن في الدنيا زاهداً ، وفي الآخرة راغباً ، وعليك بالصدق في جميع أمورك ، فإن الله تعبدك وجميع خلقه بالصدق .
ثم مشى حتى دخل سوق البصرة فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون ، فبكى بكاء شديداً ، ثم قال: يا عبيد الدنيا وعمال أهلها إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل في فرشكم تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون فمتى تحرزون الزاد ، وتفكرون في المعاد ؟
فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إنه لا بد لنا من المعاش فكيف نصنع؟