تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خيار الصحابة وأعلمهم ، وبعد ما جاء فيه من آيات القرآن ، وبعد أن اعتمده البخاري وغيره من أهل الحديث .  كما أننا لم نجد من أصحاب الكتب التي بين أيدينا من طعن عليه في علمه ، أو نسب إليه من التهم مثلما نسب إلى كعب الأخبار ، ووهب بن منبه ) .هذا هو رأي السنة في عبد الله بن سلام .

رأي الشيعة في الحاخام عبد الله بن سلام

يرى الشيعة أن الخليفة القرشي ورواته عظموا عبد الله بن سلام ، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله شهد أنه من أهل الجنة ، وجعلوه شاهد بني إسرائيل ، وكل ذلك لأنه عادى عترة النبي صلى الله عليه وآله وأيد القرشيين وكان يمدح عمر وعثمان . وأكبر مقام أعطوه له أن عنده علم الكتاب ، فقالوا نزلت فيه آية:
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ .
والمقصود علم القرآن ، والآية نزلت في علي عليه السلام ولم يدَّع غيره أن عنده علم الكتاب ، بل كان الصحابة يجهلون كثيراً من مفردات القرآن ، فلم يعرف أبو بكر وعمر معنى كلمة وأبَّاً في قوله تعالى:
وَفاكهَةً وَأبَّا !
ولو كان الحاخام ابن سلام عنده علم الكتاب لظهر ذلك في المدة الطويلة التي عاشها بعد النبي صلى الله عليه وآله ، في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام  ، فقد مات سنة ثلاث وأربعين هجر ية . ولو كان عنده علم الكتاب لوجب أن يكون أفضل من آصف بن برخيا وصي سليمان الذي عنده علم من الكتاب:
قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ !
روى في بصائر الدرجات/٢٣٤: (عن أبي مريم، قلت لأبي جعفر عليه السلام :  هذا ابن عبد الله بن
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 303 | الشيخ علي الكوراني العاملي