فيها المحشر والمنشر ومنه ارتفع العرش ، وفيه الصراط والميزان. قال: صدقت يا محمد . قال: فأخبرني عن فسطاط موسى بن عمران ؟ قال موضع بيت المقدس ، قال من ابتدأ ببناء بيت المقدس؟ فقال داود وابنه من بعده سليمان . قال: وأخبرني عن آدم من أي الأرض خلق؟ قال: خلق رأسه ووجهه من موضع الكعبة ، وخلق بدنه من بيت المقدس). (روضة الواعظين/409، من كتاب عبد الله بن سلام).
ابن سلام يكذب على النبي صلى الله عليه وآله !
قال الذهبي في تذكرة الحفاظ(1/27): (عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه أنه جاء إلى النبي(ص)فقال: إني قرأت القرآن والتوراة ، فقال: إقرأ هذا ليلة وهذا ليلة ! فهذا إن صح ففيه الرخصة في تكرير التوراة وتدبرها )!
والتوراة بإجماع المسلمين محرفة ، فكيف يرخص النبي صلى الله عليه وآله بقراءتها ، فضلاً عن جعلها كالقرآن!
ومن كذبه على النبي صلى الله عليه وآله أنه نسب التطهر بالماء قبل الإسلام الى أهل الكتاب ، وهو خاص بالأنصار! فقد سألهم النبي صلى الله عليه وآله عن فعلهم الذي مدحهم الله بقوله:
فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ .
فقالوا: كنا نستنجي بالماء .فجعله عبد الله بن سلام لأهل الكتاب! وزعم أنه قال(مجمع الزوائد(1/212): يارسول الله إنا كنا قبلك أهل كتاب وإنا نؤمر بغسل الغائط والبول فقال النبي(ص)إن الله قد رضي عنكم وأثنى عليكم وأحبكم).
سمع ابن سلام من النبي صلى الله عليه وآله ولاية علي عليه السلام ولم يطعه !
في أمالي الصدوق/186: (عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل :
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
، قال: إن رهطاً من اليهود أسلموا، منهم عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا ، فأتوا