تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
سلام فقال: أشهد أنك رسول الله ، وأنك جئت بحق ، وقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم ، وأعلمهم وابن أعلمهم ، فادعهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا فيَّ ما ليس فيَّ فأرسل نبي الله ص فأقبلوا فدخلوا عليه ، فقال لهم رسول الله(ص): فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام ؟ قالوا: ذلك سيدنا وابن سيدنا ، وأعلمنا وابن أعلمنا ، قال: أفرأيتم إن أسلم ؟ قالوا حاشا لله ، ما كان ليسلم. قال:  يا ابن سلام أخرج عليهم فخرج فقال:  يا معشراليهود إتقوا الله فو الله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بحق ، فقالوا:كذبت!  فأخرجهم رسول الله (ص). ونجد البخاري رضي الله عنه يفرد لعبد الله بن سلام باباً مستقلاً في مناقبه ، فروى فيما روى من ذلك بإسناده إلى سعد بن أبي وقاص أنه قال: ما سمعت النبي(ص)  يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام ، وقال: فيه نزلت هذه الآية:
وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ .
ومما يذكر عنه رحمه الله :أنه وقف خطيباً في المتألبين على عثمان رضي الله عنه يدافع عنه ويخذل الثائرين. وليس عجيباً أن يكون عبد الله بن سلام في هذه المكانة العالية من العلم بعد أن اجتمع لديه علم التوراة وعلم القرآن ، وبعد أن امتزجت فيه الثقافتان اليهودية والإسلامية . ولقد نقل عنه المسلمون كثيراً مما يدل على علمه بالتوراة وما حولها ، ونجد ابن جرير الطبري ينسب إليه في تاريخه كثيراً من الأقوال في المسائل التاريخية الدينية . وإنا لا نستطيع أن نتهم الرجل في علمه ، ولا في ثقته وعدالته ، بعد ما علمت أنه من