تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
قال كعب! فقال أبو جعفر:كذبت وكذب كعب الأحبار معك ، وغضب ! قال زرارة: ما رأيته استقبل أحداً بقول كذبت غيره ، ثم قال: ما خلق الله عز و جل بقعة في الأرض أحب إليه منها ، ثم أومأ بيده نحو الكعبة ، ولا أكرم على الله عز و جل منها ، لها حرَّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض، ثلاثة متوالية للحج: شوال ،  وذو العقدة ،  وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة وهو رجب». أقول: كل أحاديث الغلو في مدح الشام وتفضيلها على الحجاز أصلها من كعب وتلاميذه ، وحامل رايتها معاوية وأعوانه .  فيجب التوقف في أحاديث مدح  الشام وأهلها، وبيت المقدس وأهله ، حتى تثبت من طريق ليس فيها يهود ! هذا ، والحديث عن كعب الأحبار طويل ، تعرضت له في كتبي مثل ألف سؤال وإشكال ،لأن فعالياته التخرييبة في الثقافة الإسلامية كثيرة ومتنوعة ، فقد أطلق عمر  ومن بعده يده ولسانه وأبواق تلاميذه ، أكثر من نصف قرن ،  الى زمن معاوية وواصل تلاميذه بعده التدمير، ولذلك كان لا بد للإمام الباقر عليه السلام أن يفضحه وتلاميذه ويكشف تضليلهم للمسلمين ، ويشق علم النبوة وينشره من جديد .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 299 | الشيخ علي الكوراني العاملي