في الثقلين. فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: كتاب الله طرف بيد الله عز و جل وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا . والآخر: عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض ، وسألت ذلك لهما ربي. فلا تَقدَّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ).
ومعنى ذلك: أن عدم أخذ الدين من أهل البيت عليهم السلام يعني اللجوء الى الظنون !
السبب الأساسي في معارك النبي صلى الله عليه وآله ومعارك علي عليه السلام
وجدت في الأحاديث الصحيحة أن المبرر الأساسي لمعارك النبي صلى الله عليه وآله أن الله تعالى أرسله نبياً وأعطاه حق دعوة الناس الى دينه ، فمنعته قريش من تبليغ رسالته وصادرت حريته ، فكان له الحق أن يقاتلها لينتزع منها حرية التبليغ!
جاء في معركة بدر (المناقب: 1/162): (فلبس عتبة درعه وتقدم هو وأخوه شيبة وابنه الوليد وقال: يا محمد أخرج الينا أكفاءنا من قريش ، فتطاولت الأنصار لمبارزتهم فدفعهم، وأمر علياً عليه السلام وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وهو ابن سبعين سنة بالبراز، وقال: قاتلوا على حقكم الذي بعث الله به نبيكم ، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤا نورالله، فلما رأوهم قالوا: أكفاء كرام ) .
وفي الفصول المهمة ( 1/315): (قم يا علي ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قاتلوا على حقكم الذي بعث به نبيكم ). فحقهم على قريش أن لاتصادر حرية النبي صلى الله عليه وآله في تبليغ رسالته بل تتركه يبلغ والناس يختارون الهدى أو الضلال.