تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لهذه الأمة القياس ، لمعروف) !  يقصد أبا حنيفة أو قبله عمر . وقال الإمام محمد الباقر عليه السلام (بصائر الدرجات/319  ):  (يا جابر إنا لو كنا نحدثكم برأينا  وهوانا لكنا من الهالكين ! ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم  ). وسأل رجل الإمام الصادق عليه السلام (الكافي:1/58)  عن مسألة:  (فقال الرجل: أرأيتَ إن كان كذا وكذا ،  ما يكون القول فيها؟ فقال له: مَهْ ،  ما أجبتك فيه من شئ فهو عن رسول الله صلى الله عليه وآله . لسنا من: أرأيتَ في شئ )! وقال المحامي أحمد حسين يعقوب(الخطط السياسية/122)  يصف المنهج العلمي لأهل البيت عليهم السلام :  (لاحاجة عند عمادة أهل البيت عليهم السلام   للرأي أبداً..فالأئمة الكرام يعرفون الحكم الشرعي معرفة قائمة على الجزم واليقين ، فما الداعي للخوض بالرأي القائم على الفرض والتخمين) ! إن من عجائب تناقضات الخلافة أنها أقرت بقاعدة بطلان القول بالرأي والظن القرآنية والنبوية ، لكن الخليفة والقضاة وعلماء السلطة، ومنهم ابن عباس ، يعملون بالرأي والظن !    وتقدمت رواية الدارمي(2/346): (أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد في كتاب الله  للأم ثلث ما بقي؟فقال زيد: إنما أنت رجل تقول برأيك ، وأنا رجل أقول برأيي) !  وصححه الألباني في إرواء الغليل(6/123) . وأسوأ من ذلك أنهم نسبوا  ذلك  الى النبي صلى الله عليه وآله افتراءً عليه !  وقد كتبنا فصلاً في: ألف سؤال وإشكال على المخالفين لأهل البيت عليهم السلام (2/485).  بعنوان: تأسيس دين الظنون والإحتمالات . وقلنا إن القرشيين برووا عملهم بظنونهم وآرائهم بأنه جائز ،  بل افتروا على النبي صلى الله عليه وآله بأنه كان يعمل بظنونه ويخطئ !  ونحن نعتقد أن الإسلام دين العلم ، نزل بعلم من عند الله الذي خلق