كما نصت الأحاديث النبوية الصحيحة على أن المبرر الأساسي لقتال علي عليه السلام على تأويل القرآن أنهم جعلوا آراءهم جزءً من الدين وعملوا بظنونهم وآرائهم ، وأعرضوا عن أهل الذكر الراسخين في العلم واضطهدوهم! وقد حكم النبي صلى الله عليه وآله بكفر من استعمل الرأي في الدين ، ولكنه كفر دون كفر !
روي في الإحتجاج (1/290) ، والسيوطي في جامعه (31/350) أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : (أبشر يا صديق فإن الشهادة من ورائك . فقلت: بأبي أنت وأمي! بيِّن لي ما هذه الفتنة التي يبتلون بها وعلى ما أجاهدهم بعدك؟ فقال: إنك ستقاتل بعدي الناكثة والقاسطة والمارقة وحلَّاهم وسماهم رجلاً رجلاً، ثم قال لي: وتجاهد أمتي على كل من خالف القرآن ممن يعمل في الدين بالرأي، ولا رأي في الدين ، إنما هو أمر من الرب ونهيه. فقلت: يا رسول الله ! فأرشدني إلى الفلج عند الخصومة يوم القيامة ، فقال: نعم ، إذا كان ذلك فاقتصرعلى الهدى إذا قومك عطفوا الهدى على العمى ، وعطفوا القرآن على الرأي فتأولوه برأيهم..).
أعلن أهل البيت عليهم السلام ضلال العاملين بالرأي والظن !
بل شنوا حملة شديدة على علماء السلطة لعملهم بالرأي لأنه بدعةٌ في الدين، وتجد في مصادرنا أبواباً بعنوان: النهي عن الفتيا والقول بغير علم.. باب إبطال المقاييس والرأي والبدع. وكلها تحرم الإعتماد على الظن والقياس والإستحسان !
قال الإمام الصادق عليه السلام لبعض أصحابه (دعائم الإسلام:2/536):(إياك وخصلتين مهلكتين: تفتي الناس برأيك ، وتدين بما لا تعلم . إن أول من قاس إبليس، وإن أول من سنَّ