الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً. .
وفيم نزلت :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِى إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ . وفيم نزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ..؟
فأتاه الرجل وقال: وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو؟فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال، فقال: وهل أجابك في الآيات؟قال: لا. قال: ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل ، أما الأوليان فنزلتا في أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ، وذكر الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط .
فأما ما سألت عنه فما العرش: فإن الله عز و جل جعله أرباعاً لم يخلق قبله شيئاً إلا ثلاثة أشياء الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من ألوان مختلفة من ذلك ، النور الأخضر الذي منه اخضرت الخضرة ، ومن نور أصفر خلقت منه الصفرة ، ونور أحمر احمرت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار . ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، وليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمده ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ولو سمع واحداً منها شئ بما تحته لانهدم الجبال والمدائن والحصون ، ولخسفت البحار وأهلك وما دونه . له ثمانية أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة مالا يحصى عدتهم إلا الله يسبحون الليل والنهار ولا يفترون ، ولو حس حس شئ مما فوقه أقام لذلك طرفة عين ، بينه وبين الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ثم العلم، وليس وراء هذا مقال لقد طمع الخائن في غير مطمع .
أما أن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم سيخرجون أقوام من دين الله أفواجا كما