دخلوا فيه ، وستصبغ الأرض بدماء الفراخ من فراخ آل محمد ، تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير ما تدرك ، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون لما يرون حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين . حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ، قال حدثنا الفضل بن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أحمد بن محمد بن زياد قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام .. وذكر نحوه .
2 - محمد بن مسعود ، قال حدثني جعفر بن أحمد بن أيوب: قال حدثني حمدان بن سليمان أبو الخير ، قال حدثني أبو محمد بن عبد الله بن محمد اليماني ، قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي ، عن أبيه الحسين ، عن طاووس قال: كنا على مائدة ابن عباس ، ومحمد بن الحنفية حاضر ، فوقعت جرادة فأخذها محمد ، ثم قال هل تعرفون ما هذه النقط السود في جناحها ؟ قالوا الله أعلم . فقال: أخبرني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان مع النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: هل تعرف يا علي هذا النقط السود في جناح هذه الجرادة ؟ قال قلت: الله ورسوله أعلم . فقال: مكتوب في جناحها أنا الله رب العالمين ، خلقت الجراد جنداً من جنودي أصيب به من أشاء من عبادي ، فقال ابن عباس: فما بال هؤلاء القوم يفتخرون علينا يقولون أنهم أعلم منا ، فقال محمد: ما ولدهم الا من ولدني .
قال: فسمع ذلك الحسن بن علي عليه السلام فبعث إليهما وهما في المسجد الحرام ، فقال لهما: أما إنه قد بلغني ما قلتما إذ وجدتما جرادة ، فأما أنت يا ابن عباس ففيمن نزلت هذه الآية: لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ، في أبي أوفي أبيك ؟ وتلى عليه آيات من كتاب الله كثيراً ثم قال: أما والله لولا ما نعلم لا علمتك عاقبة أمرك ما هو وستعلمه ، ثم إنك بقولك
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 253
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٣