تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وأعظمهم قدراً ، ولم يظهر عن  أحد من ولد الحسن والحسين عليهم السلام   من علم الدين والآثار  والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهرعن أبي جعفر عليه السلام . وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين  ورؤساء فقهاء المسلمين، وصار علماً لأهله تضرب به  الأمثال، وتسير بوصفه الآثار والأشعار،  وفيه يقول القرظي: [بدایة جدول] يا باقر العلم لأهل التقى   وخير من لبَّى على الأجبُل [نهایة جدول] وقال مالك بن أعين الجهني: [بدایة جدول] إذا طلب الناس علم القُرانْ كانت قريشٌ عليه عيالا وإن قيل هذا ابن بنت النبي نال بذاك فروعاً طوالا نجومٌ تهلل للمُدْلجين جبالٌ تورث علماً جبالا). [نهایة جدول] (وقال الحكم  بن  عتيبة  كبير  قضاة السلطة في العراق: كنا  على  باب  أبي  جعفر عليه السلام   ونحن  جماعة  ننتظره  أن  يخرج  إذ  جاءت  امرأة  فقالت: أيكم  أبو  جعفر؟  فقال  لها  القوم: ما  تريدين  منه؟  قالت: أريد  أن  أسأله  عن  مسألة ، فقالوا  لها: هذا  فقيه  أهل  العراق  فسليه ، فقالت: إن  زوجي  مات  وترك  ألف  درهم  وكان  لي  عليه  من  صداقي  خمس مائة  درهم ، فأخذت  صداقي  وأخذت  ميراثي  ثم  جاء  رجل  فادعى  عليه  ألف  درهم  فشهدتُ  له ،  فقال  الحكم: فبينا  أنا  أحسب  ما  يصيبها  إذ  خرج  أبو  جعفر  فقال: ما  هذا  الذي  أراك  تحرك  به  أصابعك  يا  حكم؟  فأخبرته  بمقالة  المرأة  وما  سألت  عنه ، فقال  أبو  جعفر:  أقرت  بثلث  ما  في  يديها  ولا  ميراث  لها .  قال  الحكم: فوالله  ما  رأيت  أحداً  أفهم  من  أبي  جعفر  )! (الكافي:7/167).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 24 | الشيخ علي الكوراني العاملي