وأعظمهم قدراً ، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين عليهم السلام من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهرعن أبي جعفر عليه السلام . وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين، وصار علماً لأهله تضرب به الأمثال، وتسير بوصفه الآثار والأشعار، وفيه يقول القرظي:
[بدایة جدول]
يا باقر العلم لأهل التقى
وخير من لبَّى على الأجبُل
[نهایة جدول]
وقال مالك بن أعين الجهني:
[بدایة جدول]
إذا طلب الناس علم القُرانْ
كانت قريشٌ عليه عيالا
وإن قيل هذا ابن بنت النبي
نال بذاك فروعاً طوالا
نجومٌ تهلل للمُدْلجين
جبالٌ تورث علماً جبالا).
[نهایة جدول]
(وقال الحكم بن عتيبة كبير قضاة السلطة في العراق: كنا على باب أبي جعفر عليه السلام ونحن جماعة ننتظره أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر؟ فقال لها القوم: ما تريدين منه؟ قالت: أريد أن أسأله عن مسألة ، فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فسليه ، فقالت: إن زوجي مات وترك ألف درهم وكان لي عليه من صداقي خمس مائة درهم ، فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدتُ له ، فقال الحكم: فبينا أنا أحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر فقال: ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك يا حكم؟ فأخبرته بمقالة المرأة وما سألت عنه ، فقال أبو جعفر: أقرت بثلث ما في يديها ولا ميراث لها . قال الحكم: فوالله ما رأيت أحداً أفهم من أبي جعفر )! (الكافي:7/167).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 24
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤