تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فقد روى ابن حجر في فتح الباري (13/229) أن أبا بكر وعمر سئلا في خلافتهما عن معنى: وفاكهةً وَأَبّاً ، فلم يعرفا معنى كلمة (أبّاً ) !  وسئلا عن إرث الكلالة وسهم الجدة فلم يعرفا تفسير الآيات !  كما أحرق أبو بكر وعمر ما جمعه المسلمون من سنة النبي صلى الله عليه وآله ، ومنعا المسلمين من تدوين حديث واحد منها !  لأنهما خافا من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله في ذم قريش ومدح بني هاشم !  ثم سلطوا علماء الحكومة العوام الذين كان رأس مال أحدهم التفسير برأيه وظنه . ثم أطلق عمر يد كعب الأحبار فجنَّد تلاميذ ينشرون ثقافة أهل الكتاب ، وكان عند عبدالله بن عمرو تلميذ كعب عدلين منها ، أي كيسين كبيرين حصل عليهما من اليرموك يحدث منهما على أنهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله !! حتى قال له أحدهم:  (حدثني ما سمعت من رسول الله ودعني وما وجدت في وسقك يوم اليرموك )! (مسند أحمد: 2 /195) ! وقد أفتى لهم أبو بكر وعمر بالأخذ من اليهود والنصارى فانتشرت ثقافتهم ، حتى كانت زوجة النبي صلى الله عليه وآله عائشة إذا مرضت تستدعي عجوزاً يهودية لترقيها !  روى مالك في الموطأ  (2/943): (عن عمرة بنت عبد الرحمن،  أن أبا بكر  الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها ! فقال أبو بكر:  إرقيها بكتاب الله).  أي إرقيها بالتوراة ،  لأن العجوز اليهودية لا تؤمن بالقرآن ! إن الناظر في المستوى العلمي للمسلمين في القرن الأول تأخذه الدهشة لهذا المسوى البائس، حيث قام دين الخليفة على الرأي، وتبعه المسلمون فاعتمدوا على الآراء والظنون وثقافة اليهود ، وموروثات المجتمع العربي الجاهلي .