فقد روى ابن حجر في فتح الباري (13/229) أن أبا بكر وعمر سئلا في خلافتهما عن معنى: وفاكهةً وَأَبّاً ، فلم يعرفا معنى كلمة (أبّاً ) !
وسئلا عن إرث الكلالة وسهم الجدة فلم يعرفا تفسير الآيات !
كما أحرق أبو بكر وعمر ما جمعه المسلمون من سنة النبي صلى الله عليه وآله ، ومنعا المسلمين من تدوين حديث واحد منها ! لأنهما خافا من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله في ذم قريش ومدح بني هاشم ! ثم سلطوا علماء الحكومة العوام الذين كان رأس مال أحدهم التفسير برأيه وظنه . ثم أطلق عمر يد كعب الأحبار فجنَّد تلاميذ ينشرون ثقافة أهل الكتاب ، وكان عند عبدالله بن عمرو تلميذ كعب عدلين منها ، أي كيسين كبيرين حصل عليهما من اليرموك يحدث منهما على أنهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله !! حتى قال له أحدهم: (حدثني ما سمعت من رسول الله ودعني وما وجدت في وسقك يوم اليرموك )! (مسند أحمد: 2 /195) !
وقد أفتى لهم أبو بكر وعمر بالأخذ من اليهود والنصارى فانتشرت ثقافتهم ، حتى كانت زوجة النبي صلى الله عليه وآله عائشة إذا مرضت تستدعي عجوزاً يهودية لترقيها !
روى مالك في الموطأ (2/943): (عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها ! فقال أبو بكر: إرقيها بكتاب الله).
أي إرقيها بالتوراة ، لأن العجوز اليهودية لا تؤمن بالقرآن !
إن الناظر في المستوى العلمي للمسلمين في القرن الأول تأخذه الدهشة لهذا المسوى البائس، حيث قام دين الخليفة على الرأي، وتبعه المسلمون فاعتمدوا على الآراء والظنون وثقافة اليهود ، وموروثات المجتمع العربي الجاهلي .
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 22
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢