تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وهو يسألهم ويقول أسألهم عن بعض الأشياء ولا آخذ برأيهم !

يفتخر الشيعة بمواقف ابن عباس ويتغاضون عن ضعفه

يفتخر الشيعة بمواقف ابن عباس ، ومن حقهم ذلك لأنه   دافع عن عليِّ عليه السلام   وبني هاشم دفاعاً قوياً ،  وأفحم خصومهم وألقمهم أحجاراً ! فمواقفه ومناظراته مفحمة وقاصمة مع عمر وعائشة ومعاوية وشخصيات بني أمية . وقد  روتها المصادر المختلفة وتداولها الناس في مجالسهم . ولذلك يصعب على الشيعة نقد ابن عباس مع أنهم يعرفون أن فيه نقاط ضعف ! والحس العام عند الشيعة أن دفاعاته القوية عن أمير المؤمنين عليه السلام منقبة عظيمة يغتفر معها نقاط الضعف الصغيرة . وكان أميرالمؤمنين عليه السلام يحسب الأمور بمصلحة الإسلام العليا ويعرف نقاط ضعف ابن عباس ولذلك كان متحفظاً منه فلم تصدر منه شهادة مدح  فيه  أبداً ، كما صدرت في غيره من أصحابه ، ولا خصه  بشيئ من علمه كما خص آخرين .  ولما جعله  والياً على البصرة جعل معه أبا الأسود الدؤلي على قضاء البصرة    (طرائف المقال:2/72)  وجعل معه زياد بن عبيد والياً على بيت المال .  قال ابن الأثير في الكامل (3 / 256 ): (وولى زياداً على الخراج وبيت المال ، وأمر ابن عباس أن يسمع منه ويطيع ).  وكأنه عليه السلام كان يقرأ الغيب وما سيفعله ابن عباس!   فكان زياد يعطي ابن عباس المخصصات التي يحتاجها في ولايته ، ولم تكن يد ابن عباس مطلقة في بيت المال !  وكان زياد بن عبيد والياً ناجحاً ،  لأنه  يجيد الفارسية من أمه ، وقد نجح في التعامل
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 234 | الشيخ علي الكوراني العاملي