والصادق عليه السلام سمه المنصور فقتله. وموسى بن جعفر عليه السلام سمه هارون الرشيد فقتله . والرضا علي بن موسى عليه السلام قتله المأمون بالسم . وأبو جعفرمحمد بن علي عليه السلام قتله المعتصم بالسم . وعلي بن محمد عليه السلام قتله المعتضد بالسم . والحسن بن علي العسكري عليه السلام قتله المعتمد بالسم .
واعتقادنا في ذلك أنه جرى عليهم على الحقيقة ، وأنه ما شُبِّه للناس أمرهم كما يزعمه من يتجاوز الحد فيهم ، بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة لا على الحسبان والخيلولة ولا على الشك والشبهة . فمن زعم أنهم شُبِّهوا أو واحد منهم فليس من ديننا على شئ ونحن منه برآء . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أنهم مقتولون ، فمن قال إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم).
يقصد رحمه الله المغالين الذين ألهوا الأئمة عليهم السلام ، أو ادعوا فيهم الحلول ، وأنهم لايموتون !
وفي مناقب آل أبي طالب(3/340): (قال أبو جعفر بن بابويه: سمَّهُ إبراهيم بن الوليد بن يزيد (والي المدينة) وقبره ببقيع الغرقد ).
لكن ذلك تصحيف أو اشتباه ، لأنه لا ذكر لإبراهيم هذا في عمال المدينة ، وليس هو من أولاد عبد الملك ، ولعل المقصود ابن خاله إبراهيم بن هشام المخزومي الذي ولي المدينة (النهاية:9/261) ثم عزله هشام الأحول وولَّى مكانه الوليد بن عبد الملك ، وفي ولايته استشهد الإمام الباقر عليه السلام .
وكذا لايصح قول ابن شهراشوب:(وكان في سني إمامته ملك الوليد بن يزيد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ، ويزيد بن عبد الملك ، وهشام أخوه ، والوليد بن يزيد، وإبراهيم أخوه ، وفي أول ملك إبراهيم قبض ).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠