تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

مقدمة

بسْـمِ الله الرَّحْمَن الرَّحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين ، وأفضلُ الصلاة وأتمُّ السلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين . وبعد ، فقد كتبت المجلد الخامس من جواهر التاريخ في سيرة الإمامين الباقر والصادق قبل سبع عشرة سنة ، والآن أردت أن أفرد سيرة كل منهما عليهما السلام . ومن خصائص أئمة العترة عليهم السلام أنك لو كتبت في سيرة أحدهم ، ثم رجعت بعد مدة لوجدت أنه فاتك الكثير! لأن سيرتهم غنية بما أعطاهم الله من صفات وقدرات ، وقد أعطاهم الكثير المبارك . في سيرة الإمام الباقر عليه السلام يفرض هذا السؤال عليك نفسه: لماذا سماه جده رسول الله صلى الله عليه وآله باقر العلم ، والرسول لاينطق عن الهوى ،  ولا يتكلم جزافاً ؟ وقد جعلت قول النبي صلى الله عليه وآله مصباحاً بيدي وأخذت أقرأ لأعرف كيف بقر علم النبوة ونشره في الأمة ، فوجدت العجب العُجاب ! وجدته عليه السلام عَمِد الى مصادر العلم المزيف عند الأمة فأسقطهم واحداً واحداً ، وكان يسميهم الأخابث الصادين عن سبيل الله !  ويقول عنهم يمصون الثماد ويتركون النهر العظيم: علم رسول الله صلى الله عليه وآله عند عترته !