مقدمة
بسْـمِ الله الرَّحْمَن الرَّحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين ، وأفضلُ الصلاة وأتمُّ السلام
على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين .
وبعد ، فقد كتبت المجلد الخامس من جواهر التاريخ في سيرة الإمامين الباقر والصادق قبل سبع عشرة سنة ، والآن أردت أن أفرد سيرة كل منهما عليهما السلام .
ومن خصائص أئمة العترة عليهم السلام أنك لو كتبت في سيرة أحدهم ، ثم رجعت بعد مدة لوجدت أنه فاتك الكثير! لأن سيرتهم غنية بما أعطاهم الله من صفات وقدرات ، وقد أعطاهم الكثير المبارك .
في سيرة الإمام الباقر عليه السلام يفرض هذا السؤال عليك نفسه: لماذا سماه جده رسول الله صلى الله عليه وآله باقر العلم ، والرسول لاينطق عن الهوى ، ولا يتكلم جزافاً ؟
وقد جعلت قول النبي صلى الله عليه وآله مصباحاً بيدي وأخذت أقرأ لأعرف كيف بقر علم النبوة ونشره في الأمة ، فوجدت العجب العُجاب !
وجدته عليه السلام عَمِد الى مصادر العلم المزيف عند الأمة فأسقطهم واحداً واحداً ، وكان يسميهم الأخابث الصادين عن سبيل الله ! ويقول عنهم يمصون الثماد ويتركون النهر العظيم: علم رسول الله صلى الله عليه وآله عند عترته !