الله عز و جل فأقعد أنا وعلي على الصراط ويقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما !
ثم قال أبو سعيد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال لم يحب علياً وتلا :
أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ !
قال فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال: قوموا بنا ، لا يجيؤنا أبو محمد بأطمَّ من هذا ! قال لي شريك بن عبد الله: فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا رحمه الله ) .
ورواه مناقب آل أبي طالب(2/8) وغيره ورواه بعض علمائهم كالحاكم الحسكاني النيسابوري في شواهد التنزيل ، بأسانيد فيها الصحيح عندهم) .
أقول: وصف الأعمش أبا حنيفة باليهودي لقول النبي صلى الله عليه وآله :من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهودياً! (الزوائد:9/172، وفضائل الصحابة:2/661).
2 - كان المنصور يحقد على الأعمش لتشيعه وقوة شخصيته ، وعدم خضوعه له كما خضع غيره من الحفاظ والفقهاء ! بل كان الأعمش يتحداه ويروي فضائل علي عليه السلام حتى في مجلس المنصور!
( دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم ، فلما بصر به قال له: يا سليمان تَصَدَّرْ؟ قال: أنا صدرٌ حيث جلستُ ! ثم قال: حدثني الصادق قال: حدثني الباقر قال: حدثني السجاد قال:حدثني الشهيد أبو عبد الله قال: حدثني أبي وهوالوصي علي بن أبي طالب قال:حدثني النبي صلى الله عليه وآله قال:أتاني جبرئيل آنفاً فقال: تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد لله بالوحدانية ، ولمحمد بالنبوة ، ولعلي بالوصية ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنة !