أتيته بشئ من رأيي إلا جاءني فيه بأثر ، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها) ! وعليه يجب تكذيب كل من عارض اجتهاداته بالحديث كالشافعي! وتكذيب من ادعى أن عنده مئات ألوف الأحاديث ، كابن حنبل وبخاري ومسلم !
1- الذين طعنوا في جابر الجعفي رحمه الله كذَّبوا أنفسهم والحمد لله وأولهم أبو حنيفة وأصحابه ! قال في المحلى:10/378: (جابر الجعفي كذاب ، وأول من شهد عليه بالكذب أبو حنيفة ثم لم يبال بذلك أصحابه فاحتجوا بروايته حيث اشتهوا) كما احتجوا بحديثه عن النبي صلى الله عليه وآله : (كل شئ خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرش). وقال عنه في نيل الأوطار:7/166: (وهذا الحديث يدور على جابر الجعفي) .
2- والقضية أضخم من احتياجهم لأحاديث جابر،أوأن بعضهم كان يعجب بها ولا يصبر عن كتابتها ! أو كان يكتبها ليعرفها ، أو لينص على غرابتها ولم يفعل !
فقد شهد الترمذي بأن أحاديث جابر عمدة أحاديث أئمتهم من محدثي الكوفة! قال في سننه (1/133): (سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعاً يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث ) ! ومعناه أنهم مع بغضهم لجابر لتشيعه ، ازدحموا في بيته وكتبوا عنه ودلسوا فيها فنسبوها الى غيره !
قال أبو داود: ( رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر فقال لي سفيان: نحن شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا؟!).
وكان شعبة يسمي من يطعن في جابر مجانين يقولون ما لايفعلون ! فكلهم تلاميذه! (قال لنا شعبة: لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر. هل جاءكم بأحد لم يلقه)! (ميزان الإعتدال:1/382 ، والجرح والتعديل للرازي:1/117) .
3- وبرر ابن حبان روايتهم عنه فقال: (فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه ،
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 160
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٠