العدل الرضي ومد بها صوته! وقال أبو العرب: خالف شريك الناس في جابر . وقال أبو أحمد الحاكم: يؤمن بالرجعة ، اتهم بالكذب وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب الرواية عنهم .
وقال بن حبان: فإن احتج محتج بأن شعبة وغيره والثوري رويا عنه قلنا: الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء ، وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشئ بعد الشئ على جهة التعجب ! وأخبرني بن فارس قال: ثنا محمد بن رافع قال: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون معه كتاب زهير عن جابر الجعفي فقلت له: يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر وتكتبونه ! قال: لنعرفه . وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: كان بن مهدي والقطان لا يحدثان عن جابر بشئ وكان أهلاً ذلك ) .
أقول: نتيجة كلماتهم المتضاربة في جابر الجعفي أنهم يطعنون فيه لأنه شيعي، ولأن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بعث الى واليه في الكوفة أن يبعث اليه برأسه ، فقالوا للوالي هذا كان محدثاً كبيراً لكنه أصيب بالجنون وهو الآن يلعب مع الصبيان في السكة ! فكتب الى الخليفة بذلك ، وحمد الله أنه أراحه من قتله !
والسؤال الأهم: ماذا فعلوا بألوف الأحاديث التي جذبتهم فكتبوها عن جابر ، هل أحرقوها بعد أن غضب عليه الخليفة وأشاعوا أنه يؤمن بالرجعة فلا تصح الرواية عنه ، أم غيروا إسم من رووها عنه وجعلوها مرويات عن غير جابر؟! هذا ما نرجحه ، لأن رواة السلطة شهدوا على بعضهم بأنهم فعلوا شبيهه !
أبو حنيفة وجابر
صر ح أبو حنيفة بأن سبب اتهامه لجابر بالكذب أنه عارض اجتهاده بالأحاديث! (ما