تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فكانت كتبه ست مائة حملة » .  أي حمل بغل أو بعير ! وذكر نحوه في وسائل الشيعة(20/131)  ونقل قول الشيخ الطوسي فيه:  «  أمره في الثقة والجلالة والحفظ ،  أشهر من أن يذكر » .  وفي مجلة تراثنا(21/180):«أفرد الذهبي رسالة عن حياته ، مذكورة في مؤلفاته في مقدمة سير أعلام النبلاء باسم: ترجمة ابن عقدة.  ترجم له أعلام العامة بكل تجلة وتبجيل ووثقوه، وأثنوا على علمه وحفظه وخبرته وسعة اطلاعه ، وأرخوا ولادته ليلة النصف من المحرم سنة 249  ووفاته في 7 ذي القعدة 332 . ومن المؤسف أن هذا الرجل العظيم لم يبق من مؤلفاته الكثيرة الكبيرة سوى وريقات توجد في دار الكتب الظاهرية بدمشق، ضمن المجموعة رقم  4581 ،  باسم: جزء من حديث ابن عقدة من الورقة  9 - 15» !  ولا تجد حتى الترجمة التي كتبها الذهبي لابن عقدة !  ويتضح حجم جريمة الحكومات في تضييع علم العترة عليهم السلام إذا عرفت أن كل ألفي حديث تبلغ مجلداً تقريباً ، وأن صحيح بخاري ومسلم وبقية الكتب الستة مع حذف المكرر تبلغ: 9780 حديثاً ، وكل ما في الصحيحين: 2980 حديثاً . فتكون أحاديث جابر بن يزيد الجعفي خمساً وثلاثين مجلداً ! أما أحاديث أحمد بن عقدة عن رسول الله صلى الله عليه وآله فتبلغ خمسين مجلداً عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن أهل البيت عليهم السلام وبني هاشم مئة وخمسين مجلداً !  ولم تكتفِ السلطة بمصادرة الكتب وإحراقها ، حتى أفتى علماؤها بأن كل من روى شيئاً فيه أي نقد لأبي بكر وعمر ، فحكمه أن يدفن حياً في بئر !