فكانت كتبه ست مائة حملة » . أي حمل بغل أو بعير !
وذكر نحوه في وسائل الشيعة(20/131) ونقل قول الشيخ الطوسي فيه: « أمره في الثقة والجلالة والحفظ ، أشهر من أن يذكر » .
وفي مجلة تراثنا(21/180):«أفرد الذهبي رسالة عن حياته ، مذكورة في مؤلفاته في مقدمة سير أعلام النبلاء باسم: ترجمة ابن عقدة. ترجم له أعلام العامة بكل تجلة وتبجيل ووثقوه، وأثنوا على علمه وحفظه وخبرته وسعة اطلاعه ، وأرخوا ولادته ليلة النصف من المحرم سنة 249 ووفاته في 7 ذي القعدة 332 .
ومن المؤسف أن هذا الرجل العظيم لم يبق من مؤلفاته الكثيرة الكبيرة سوى وريقات توجد في دار الكتب الظاهرية بدمشق، ضمن المجموعة رقم 4581 ، باسم: جزء من حديث ابن عقدة من الورقة 9 - 15» !
ولا تجد حتى الترجمة التي كتبها الذهبي لابن عقدة !
ويتضح حجم جريمة الحكومات في تضييع علم العترة عليهم السلام إذا عرفت أن كل ألفي حديث تبلغ مجلداً تقريباً ، وأن صحيح بخاري ومسلم وبقية الكتب الستة مع حذف المكرر تبلغ: 9780 حديثاً ، وكل ما في الصحيحين: 2980 حديثاً .
فتكون أحاديث جابر بن يزيد الجعفي خمساً وثلاثين مجلداً !
أما أحاديث أحمد بن عقدة عن رسول الله صلى الله عليه وآله فتبلغ خمسين مجلداً عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن أهل البيت عليهم السلام وبني هاشم مئة وخمسين مجلداً !
ولم تكتفِ السلطة بمصادرة الكتب وإحراقها ، حتى أفتى علماؤها بأن كل من روى شيئاً فيه أي نقد لأبي بكر وعمر ، فحكمه أن يدفن حياً في بئر !
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 122
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٢