يكتبون ما يلقي عليهم .
والى جانب ذلك كان بيته مفتوحاً للزائر والقاصد وطالب العلم ، وكان حاجبه المشهور أحد كبار تلاميذه: جابر بن يزيد الجعفي .
وقد اشتهرالباقر عليه السلام بعلومه فقصده الناس ، خاصة العلماء وطلبة العلم .
(قال ربيعة الرأي لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : ما هؤلاء الإخوة الذين يأتونك من العراق ، ولم أر في أصحابك خيراً منهم ولا أهيأ . قال عليه السلام : أولئك أصحاب أبي ، يعني ولد أعين ). (تاريخ آل زرارة/6).
والأصحاب الخاصون أصحاب المهمات الخاصة ظاهرةٌ عامةٌ عند الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، ومن أمثلتها لنبينا صلى الله عليه وآله أبو ذر ، وعمرو بن الحمق الخزاعي . ومن أمثلتها للإمامين الباقر والصادق عليهما السلام جابر بن يزيد الجعفي رحمه الله ، وأبان بن تغلب ، ومحمد بن مسلم ، وسليمان الأعمش ، وأحمد بن عقدة ، الذين رووا عنه عشرات المجلدات في الحديث والتفسير والعقائد.
كتبنا في السيرة النبوية عند أهل البيت عليهم السلام عنواناً: كنوزٌ من السيرة وعلوم الإسلام أحرقتها السلطة ! فقد حرصت الحكومات القرشية على إحراق كتب شيعة أهل البيت وإبادتها ، ومع ذلك سلمت من نارهم ثروة . ويكفيك مثالاً على سياستهم في إبادة العلم: كُتب أحمد بن عقدة ، وكُتب جابر بن يزيد الجعفي، وكُتب سليمان الأعمش ، وهم علماء موثقون عند الجميع! فقد أحرقوا كتبهم أو فقدها تلاميذهم في تشريدهم ! وقد زادت عن مئتي مجلداً !
قال مسلم في مقدمة صحيحه (1/15):«الجراح بن مليح:سمعت جابراً يقول: عندي
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٠