تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
جماعتهم بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان أنبههم ذكراً وأجلهم في العامة والخاصة ، وأعظمهم قدراً ، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين  عليهم السلام من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهرعن أبي جعفر عليه السلام وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين، وصار عَلَماً لأهله، تضرب به الأمثال وتسير بوصفه الآثار والأشعار، وفيه يقول القرظي:
يا باقر العلم لأهل التقى وخير من لبَّى على الأجْبُلِ).
وقال السيد الأمين في أعيان الشيعة(1/99): (وجاء بعده ولده محمد الملقب بالباقر لقب بذلك لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتوسع فيه... وعاصر من ملوك بني أمية خمسة أو ثمانية: الوليد وسليمان ويزيد وهشام أولاد عبد الملك بينهم عمر بن عبد العزيز ، وأخذ عنه عظماء المسلمين من الصحابة والتابعين والفقهاء والمصنفين والعلماء ،  من جميع نحل الإسلام ، واقتدوا به واتبعوا أقواله ، واستفادوا من فقهه وحججه البينات ، في التوحيد والفقه والكلام ، وغيرها .  وفي المناقب:يقال لم يُظهر على أحد من ولد الحسن والحسين عليهما السلام من العلوم ما ظهر منه من التفسير والكلام والفتيا والأحكام والحلال والحرام  ).

ربَّى الإمام الباقر عليه السلام عشرات العلماء نشروا علم النبوة

كانت خطة الإمام الباقر عليه السلام أن يربي علماء وينشرهم في البلاد . وقد جلس في مسجد جده رسول الله صلى الله عليه وآله نحو عشرين سنة وكان يزدحم عليه طلبة العلم فيبتدئ بإلقاء العلم عليهم ، ويسألونه عن الحديث والتفسير والعقائد فيجيبهم ، وكان جملة منهم