أحيا الإمام علوم النبي صلى الله عليه وآله بعد اندثارها وتحريفها !
معنى بقرَ العلم: شقه ونشره، وأحياه وبعثه ، وجدده بعد اندثاره ، فكل ذلك تتضمنه كلمة الباقر . كما أنها تشمل كل علوم النبي صلى الله عليه وآله ، ولذلك لا تكاد تجد مسألة مما أوحي الى النبي صلى الله عليه وآله في التوحيد ، والنبوة ، والإمامة ، والمعاد ، والعدل والمحشر ، والحساب ، وفي سيرة الأنبياء عليهم السلام ، أو في المسائل المهمة من شريعة النبي صلى الله عليه وآله ، إلا وجدت فيها الإمام الباقر عليه السلام مبيناً ومبلغاً .
1- فقد جدد علم التوحيد ، وعلَّم الأمة تنزيه الله تعالى ، وحصنها من التشبيه .
2- وأوضح مقام النبوة ورد التهم والشبهات حول شخصية النبي صلى الله عليه وآله ، وكشف تحريفات سنته وسيرته من قبل الحكومات ورواتها .
3- وبين عقيدة الإمامة وأصالتها في نسيج الإسلام ، وحدد الفئة الناجية ، وأرسى معالم عقائدها ، وعلم الأمة البراءة من مدعي الإمامة .
4- كما بين معالم الفقه الإسلامي وأرسى أصول الفقه ، في مواجهة الفقه الظني والكيفي ، الذي تبنته الحكومات وعلماؤها.
وبين أصول الحديث في مواجهة الإسرائيليات ومكذوبات رواة الخلافة .
5- كما فتح نافذة من الغيب النبوي ، وأخبر عن أحداث في المستقبل القريب والبعيد ، حتى يتحقق الوعد الإلهي بظهور المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعد ما ملئت ظلماً وجوراً عجل الله تعالى فرجه الشريف .
قال المفيد رحمه الله في الإرشاد(2/157): (كان الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين ووصيه والقائم بالإمامة من بعده عليهم السلام وبرز على