خاصة أهل المدينة والعراق ، وقد تفاعلت مواجهته عليه السلام حتى كانت ثورة أخيه زيد رحمه الله بعد شهادته بسبع سنين ، في حكم هشام سنة 122 ، وهلك هشام سنة 125 ، وسقطت دولة بني أمية بعد هلاكه بسبع سنين .
11- اتفق المؤرخون على أن مدين تقع قرب تبوك ، وهي التي كان فيها شعيب وجاء اليها موسى عليهم السلام . ويظهر أنها كانت في الطريق بين دمشق والمدينة ، أو في طريق البريد لأن هشاماً أمر بحملهم في البريد !
12- أهم كلام هشام: (ألسنا بني عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟ فقال أبي: نحن كذلك ولكن الله جل ثناؤه اختصنا بمكنون سره وخالص علمه ، ما لم يختص أحداً غيرنا. فقال:أليس الله بعث محمداً من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة أبيضها وأسودها وأحمرها ، فمن أين ورثتم ما ليس لغيركم ورسول الله مبعوث إلى الناس كافة؟ومن أين أورثتم هذا العلم وليس بعد محمد نبي وما أنتم أنبياء )!
وهذا لب الفكر القرشي الذي توصل اليه عباقرتهم، ليجمعوا بين الإعتراف بنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وعزل عترته وبغضهم ! فالله تعالى بزعمهم لم يبعث النبي صلى الله عليه وآله من بني هاشم بل من شجرة عبد مناف التي يشترك فيها بنو أمية فهو من شجرتهم ، ثم هو للناس كافة ولايصح قول بني هاشم إن الله بعثه منا وبعثه الينا أولاً ، ثم الى الناس كافة . ثم قال القرشيون: إنهم في نسبتهم الى النبي صلى الله عليه وآله سواسية ، فلا يجوز لبني هاشم أن يدعوا علاقة خاصة به ، أو امتيازاً بسبب قربهم منه !
وقالوا: إن بني هاشم كاذبون في ادعائهم أنهم ورثوا من النبي صلى الله عليه وآله ما ليس لغيرهم بل هم كغيرهم لا أكثر ، وقرب معاوية من النبي صلى الله عليه وآله ووراثته منه كقرب علي منه ووراثته ، وقرب كافة الناس!
وبهذا التضليل والتزوير أخذوا الخلافة وساقوا الناس ، وأقنعوا كثيراً منهم !
لقد طمس القرشيون عشرات الآيات ومئات الأحاديث في مكانة بني هاشم وعترة النبي صلى الله عليه وآله ،
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 115
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٥