36 - وعنه ( رحمه الله ) عن عمه عن أبيه عن عمه أبي جعفر ، قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) قال :
حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا
العباس بن معروف ، قال : حدثنا أبو حفص العبدي ، عن أبي هارون العبدي ، عن
أبي سعيد الخدري ، قال :
" قال رسول الله : إذا سألتم الله عز وجل فاسألوه لي الوسيلة ، قال : فسألت
النبي عن الوسيلة ، فقال : هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى
المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة جوهرة إلى مرقاة زبرجد ،
ومرقاة ياقوتة إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب
مع درجة النبيين فهي في درج النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي
ولا صديق ولا شهيد إلا قال : طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته ، فيأتي النداء
من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلق : هذه درجة محمد .
فأقبل وأنا يومئذ متزر ( 1 ) بريطة [ من نور ] ( 2 ) وعلي تاج الملك وإكليل الكرامة
وعلي بن أبي طالب امامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله
المفلحون هم الفائزون بالله ، وإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان [ كريمان ] ( 3 )
مقربان ولم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيان مرسلان
حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني ، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل
مني بدرجة ، ولا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال : طوبى لهذين
العبدين ما أكرمهما على الله ، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل يسمع النبيين
والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي ، طوبى لمن
أحبه والويل لمن أبغضه وكذب عليه .
ثم قال رسول الله : فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا
الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا
هامش
( 1 ) في " ط " : مؤتز .
( 2 ) من الأمالي .
( 3 ) من الأمالي .