وأمي يا رسول الله ، قال : أنا وأنت وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) خلقنا من طينة
واحدة ، وفضلت منها فضلة فجعل منها شيعتنا ومحبونا ، فإذا كان يوم القيامة دعي
الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتهم ، ما خلا نحن وشيعتنا ومحبونا ، فإنهم يدعون
بأسمائهم وأسماء آبائهم " ( 1 ) .
35 - أخبرنا الشيخ الرئيس أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه ، عن عمه
محمد بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن الحسين ، عن عمه أبي جعفر محمد بن
علي بن الحسين ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا
يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد القبطي ، قال :
قال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : " أغفل الناس قول رسول الله في علي بن
أبي طالب يوم مشربة أم إبراهيم ، كما أغفلوا قوله فيه يوم غدير خم ، ان رسول الله
كان في مشربة أم إبراهيم وعنده أصحابه ، إذا جاءه علي فلم يفرجوا له ، فلما رآهم
لم يفرجوا ( 2 ) قال ( لهم ) ( 3 ) : يا معاشر الناس ! هذا أهل بيتي تستخفون بهم ( 4 ) وأنا
حي بين ظهرانيكم ، أما والله لئن غبت عنكم فان الله لا يغيب عنكم ، ان الروح
والراحة والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه ومسلم له وللأوصياء من ولده ان
حقا علي ان أدخلهم في شفاعتي ، لأنهم اتباعي ، فمن تبعني فإنه مني ، سنة جرت
في من إبراهيم لأني من إبراهيم ، وإبراهيم مني ، وفضلي له فضل ( 5 ) وفضله فضلي ،
وأنا أفضل منه تصديق [ ذلك ] ( 6 ) قول ربي : * ( ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم ) * ( 7 ) ، وكان رسول الله وثئت رجله في مشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 2 : 71 ، عنه البحار 67 : 126 .
أقول : مر مثله في ج 1 : الرقم 20 وج 2 : 114 وج 4 : الرقم 58 .
( 2 ) في الأمالي : لا يفرجون ، وفي " م " : فلم يفرجوا .
( 3 ) ليس في " م " .
( 4 ) في " ط " : هذا علي من أهل بيتي وتستخفون بهم .
( 5 ) في " ط " : فضله .
( 6 ) من الأمالي .
( 7 ) آل عمران : 24 .
( 8 ) رواه في الأمالي : 98 .